زيغريد هونكه
- توفي
- 1420 هـ
- وُلد في
- -
زيغريد هونكه (ت. 1420 هـ / 1999 م)، مستشرقة وباحثة ومؤرخة ألمانية، عُنيت بتاريخ الحضارة وتتبع معابر انتقال التأثير الثقافي والعلمي العربي والإسلامي إلى أوروبا، واشتُهرت بكتابها «شمس الله تشرق على الغرب» .
النشأة والتعليم والرحلات
ولدت في مدينة كيل بألمانيا لأسرة كان عائلها تاجر كتب معروفًا، والتحقت بالتعليم الجامعي فدرست الفلسفة وتاريخ الشعوب وعلم النفس في جامعات كيل وفريبورغ وبرلين . أتمت دراستها العليا بعد ست سنوات ونالت درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة برلين، وكانت أطروحتها متخصصة في بحث الأثر العربي في الشعر الغنائي الأوروبي .
أقامت بعد زواجها عامين في مدينة مراكش بـالمغرب، حيث كان زوجها بيتر شولتزه موظفًا في القنصلية الألمانية العامة بـالرباط، وقامت بعدة رحلات في بلدان الشرق العربي تعرفت خلالها على ثقافاته وشعوبه وبيئته، كما اهتمت بالتوثيق والتصوير السينمائي وأخرجت فيلمًا تسجيليًا بعنوان «على هدى العرب» . وفي سنة 1955م أصدرت أول كتبها في تاريخ الثقافة بعنوان «في البدء كان رجل وامرأة»، ثم كتبت مقالات متعددة في الصحف والمجلات والإذاعة الألمانية تناولت العلاقات التاريخية بين العرب والأوروبيين .
المنهج الفكري والاهتمامات
انطلقت في دراساتها التاريخية من نقد الرؤية الغربية التقليدية التي رأت أنها اتسمت بالتعصب والافتقار إلى الإنصاف والعدالة تجاه العرب منذ القرون الوسطى، وعارضت حصر أصول النهضة والتقدم في التراثين اليوناني والروماني وحدهما . ورفضت المقولات التي تجعل دور الحضارة العربية مقتصرًا على نقل علوم القدماء وتصفهم بـ«ساعي البريد»، مؤكدةً على إسهام العقل العربي في شتى فروع المعرفة والعلوم التجريبية من طب ورياضيات وفلك .
ركزت على إبراز دور مراكز الاتصال الحضاري في الأندلس وصقلية وجنوب أوروبا في نقل مظاهر المدنية الإسلامية، وتطرقت في كتابها «البحث عن الله» إلى أثر القرآن والقيم الإسلامية في دفع حركة النهضة والفتوح وبناء الحضارة، مؤكدة على سماحة الفاتحين المسلمين وتسامحهم الديني مع الشعوب المغلوبة .
الاستقبال والجدل حول آرائها
لقيت أطروحاتها احتفاءً واسعًا في العالم العربي وترحيبًا من مؤسساته الثقافية وزعمائه، وحظيت بتكريم ودعوات رسمية لزيارة عدة أقطار مشرقية ومغربية، وأطلق عليها بعض معاصريها لقب «شمس الله» نسبةً إلى عنوان كتابها . ونُقلت أعمالها إلى لغات متعددة منها العربية والفرنسية والإيطالية والتركية والإندونيسية .
أثارت مواقفها جدلًا بين النقاد في أوروبا، حيث واجهت هجومًا من باحثين اتهموها بالتحيز والتعصب للعرب وللحضارة الإسلامية والمبالغة في مدحها، في حين انبرى مؤيدون لها بالدفاع عن استنتاجاتها العلمية ومحاولتها رد الاعتبار للفضل العربي على الثقافة الإنسانية . توفيت سنة 1420 هـ (الموافق 1999 م).
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مؤلف في تاريخ الحضارة يُعرف أيضًا بعنوان «شمس العرب تسطع على الغرب» وباسم «فضل العرب على أوروبا»، يُعنى ببيان أثر الحضارة العربية والإسلامية في النهضة الأوروبية وإبراز إسهاماتها في شتى ميادين العلوم الإنسانية والتجريبية، مع السعي لإنصافها وتتبع معابر انتقال مؤثراتها العلمية والثقافية إلى الغرب.