شم العوارض في ذم الروافض
- توفي المؤلف
- 1014 هـ
- الطبعات
- مركز الفرقان للدراسات الإسلامية
شم العوارض في ذم الروافض رسالة عقدية وفقهية من تصنيف العالم الحنفي الملا علي القاري (المتوفى سنة 1014 هـ / 1606 م)، كرسها لبيان حكم سب الصحابة والرد على الشيعة الإمامية وفق الأصول وقواعد الاستنباط عند الحنفية .
سياق التأليف وسببه
صنف القاري هذه الرسالة في مكة المكرمة قبيل وفاته ببضع سنوات بعد هجرته من مسقط رأسه هراة . وارتبط تأليفها بالأحداث التاريخية التي شهدتها بلاد خراسان إبان توسع الدولة الصفوية ودخول جيوش الشاه إسماعيل الصفوي إلى هراة؛ حيث فرضوا سب الصحابة على المنابر وقتلوا من امتنع من علماء أهل السنة، وكان من بينهم شيخا القاري: خطيب الجامع الكبير معين الدين الأيجي وحفيد التفتازاني .
أما الباعث المباشر للتدوين، فكان نقاشًا جرى بين القاري وأحد علماء عصره حول الحكم الشرعي لمن سب صحابيًا؛ إذ ذهب القاري إلى كفره بالدليل الظني جريًا على طريقة الحنفية في أصول الفقه، بينما رأى مناظره كفره بالدليل القطعي، مما أفضى إلى جفوة بينهما أشار إليها القاري في مقدمة رسالته بقوله: «فترك صحبتنا واختار غيبتنا وعتبنا» .
المنهج والمضمون
بنى المؤلف مباحث رسالته على منهج فقهاء الحنفية في التفريق بين الدليل القطعي والظني في تقرير العقائد والأحكام، مستدلاً بنصوص القرآن والسنة والإجماع . وقرر في ثناياها تفصيل الحكم في ساب الصحابة؛ فعدّ من سب أحدًا منهم فاسقًا ومبتدعًا بالإجماع، ما لم يعتقد إباحة ذلك، أو يستحلّه، أو يرجو به الثواب، أو يكفّر الصحابة وأهل السنة، فإنه يكفر حينئذٍ بالإجماع .
كما تضمنت الرسالة إشارات إلى مسيرته العلمية ومشايخه، فذكر فيها أستاذه في علم القراءات في هراة معين الدين بن حافظ زين الدين .
عنوان الكتاب وتوثيقه
أثبت المؤلف عنوان الرسالة بخطه في النسخة الأصلية بصيغة «شم العوارض في ذم الروافض»، ونُقلت التسمية كذلك لدى حاجي خليفة في كشف الظنون وإسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين وإيضاح المكنون . ووقع في بعض النسخ المتأخرة تصحيف لاسمها إلى «شيم العوارض» .
المخطوطات والطباعة
حُفظت للرسالة نسخ خطية في عدة مكتبات؛ منها نسخة بخط يد المؤلف محفوظة في مكتبة الآثار العامة بـبغداد ضمن مجموع يحمل الرقم (35194)، ونسخة في دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة برقم (63 توحيد) . وقد طُبع الكتاب بتحقيق مجيد الخليفة سنة 1425 هـ بالاعتماد على هاتين النسختين ، كما صدرت له طبعة سابقة سنة 1410 هـ .
تم تحديث الإجابة