شجرة النور الزكية في طبقات المالكية
- توفي المؤلف
- 1360 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
شجرة النور الزكية في طبقات المالكية هو معجم تراجم جامع لفقهاء المذهب المالكي وأعيانه، صنفه العالم التونسي محمد بن محمد مخلوف (1280–1360 هـ / 1863–1941 م) ليكون صلةً وتذييلًا لتراجم المالكية من الصدر الأول حتى شيوخ عصره في القرن الرابع عشر الهجري .
سياق التأليف والباعث عليه
بيّن المؤلف في خطبة الكتاب عناية العلماء بالتأريخ والتراجم، مشيرًا إلى المصنفات الكبرى التي سبقته في طبقات المالكية؛ مثل كتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لـالقاضي عياض، والديباج المذهب لـابن فرحون، وتذييل الأخير بكتاب نيل الابتهاج بتطريز الديباج لـأحمد بابا التنبكتي الذي فرغ منه سنة 1005 هـ . ورأى مخلوف أن الأئمة الذين جاؤوا بعد هذا العهد لم ينهض أحد بجمع تراجمهم على ذلك المنوال؛ فعكف أعوامًا على استخراج التراجم وتقييدها؛ ليجعل كتابه تكميلًا لمن تقدّم وصلةً جامعة إلى علماء عصره وشيوخه . وعلل اختياره تلخيص التراجم في صورة شجرة بالرغبة في تيسير الوقوف على الأسانيد وتتابع الرواة والطبقات عند المطالعة والمراجعة .
بنية الكتاب وتقسيمه
بنى المؤلف كتابه على مقدمة ومقصد وخاتمتين وتتمة :
- المقدمة: اشتملت على سبع فرائد حوت فوائد علمية وتاريخية .
- المقصد: يضم سبعًا وعشرين طبقة؛ افتتحه بسيرة النبي ﷺ، ثم سادات من الصحابة والتابعين، وأورد أربعين حديثًا من ثنائيات الموطأ، ثم ترجم للإمام مالك بن أنس، وتتابع بعده في طبقات المالكية جيلًا بعد جيل حتى عصره .
- الخاتمة الأولى: خُصصت لتاريخ فنون السنة النبوية .
- التتمة: أوجز فيها طبقات أمراء إفريقية وخلاصة أدوار دولها وآثارها .
- الخاتمة الثانية: أفرزها للحديث عن تاريخ مدينة المنستير التونسية ومسقط رأسه .
وقُسِّمت التراجم داخل الطبقات الواحدة إلى فروع جغرافية بحسب الأقطار؛ كفرع الحجاز، وفرع العراق، وفرع مصر، وفرع إفريقية، وفرع الأندلس والمغرب . وتنتهي بعض الفروع قبل ختام الكتاب لاندثار المذهب فيها؛ حيث توقف فرع العراق عند القرن الخامس الهجري لقلة الآخذين به هناك، وانقطع فرع الأندلس أواخر القرن التاسع الهجري، بينما استمرت فروع الحجاز ومصر وإفريقية والمغرب إلى العصر الحديث .
المنهج والمحتوى
سلك المؤلف مسلك الاختصار غير المخل في تحرير التراجم؛ معتنيًا بضبط الأسماء والنسب، وتحديد الشيوخ والآخذين عن المترجم له، وسرد المصنفات والآثار المنظومة والمنثورة، مع ذكر المناقب والوفيات وسنوات المواليد ما أمكنه ذلك . وحرص على إبراز تسلسل الرواية بحيث يرتبط العالم بشيوخه في طبقته أو الطبقة التي تليها . ويعد الكتاب من أوسع المصادر المالكية شمولًا لاستيعابه رجالات المذهب عبر العصور والأقطار وصولًا إلى مشايخ القرن الرابع عشر الهجري .
الطبعات
طُبع الكتاب للمرة الأولى في القاهرة بالمطبعة السلفية سنة 1349 هـ / 1931 م . وتعددت طبعاته لاحقًا في بيروت؛ فصدر عن دار الكتاب العربي ودار الفكر، كما نشرته دار الكتب العلمية سنة 1424 هـ / 2003 م في مجلدين بهوامش وتعليقات عبد المجيد خيالي .
تم تحديث الإجابة