مخلوف، محمد بن محمد

توفي
1360 هـ
وُلد في
-

محمد بن محمد مخلوف (نحو 1280–1360 هـ / 1863–1941 م) فقيه ومؤرخ ومفتٍ مالكي تونسي من أهل المنستير، اشتُهر بكتابه «شجرة النور الزكية في طبقات المالكية» .

اسمه ونشأته

هو محمد بن محمد بن عمر بن قاسم مخلوف الشريف المنستيري، وقيل في نسبه: محمد بن محمد بن عمر بن علي بن سالم مخلوف، ويرجع نسب أسرته إلى الشيخ مخلوف الشرياني . وُلد في مدينة المنستير بتونس نحو سنة 1280 هـ (الموافقة لسنة 1863 أو 1864 م)، ونشأ في كنف والده الذي كان من كبار تجار الزيت هناك ومحبًّا للعلماء وحفاظ القرآن .

تلقى تعليمه الأولي بالمنستير؛ فحفظ القرآن الكريم برواية ورش على يد عمر خفشة في زاوية الولي عمر القلال، وكان يعرض أحزابه ليلًا على الشيخ علي الخيري، كما حفظ متونًا علمية عديدة، وتلقى الحساب والفرائض عن الشيخ حسن لاز، وقرأ توحيد المرشد المعين والعمل بالربع المجيب على الشيخ علي زهرة . انقطع عن متابعة الدراسة قرابة أربع سنوات لاضطراب ثروة والده، ثم عاد لمواصلة طلبه للعلم بعد زوال تلك الأزمة وتوفي والده سنة 1302 هـ .

طلبه للعلم وشيوخه

رحل إلى الحاضرة تونس للالتحاق بـجامع الزيتونة، ووصلها في جمادى الأولى سنة 1291 هـ / 1882 م، فأخذ عن عدد من كبار علمائه، منهم: سالم بو حاجب، وحمودة تاج، ومحمود بيرم، ومحمود بن الخوجة، ومحمود بن محمود، وأحمد بن مراد، وحسين بن حسين .

أجازه الشيخ عمر بن الشيخ برواية الكتب سنة 1306 هـ / 1889 م، كما استجاز شيخه بلحسن النجار فأجازه بفهرسته . نال شهادة التطويع من جامع الزيتونة في سنة 1307 هـ / 1890 م .

مسيرته ومناصبه

باشر التدريس بعد تخرجه بجامع الزيتونة لطلاب المرحلة الابتدائية في علوم العقيدة والفقه والنحو، كما درّس بمسقط رأسه المنستير . تقلد عدة خطط دينية وقضائية؛ فعُيّن مفتيًا في قابس سنة 1313 هـ، ثم تولى القضاء بالمنستير سنة 1319 هـ، ثم أُسندت إليه فيها رتبة المفتي الأكبر (باش مفتي) سنة 1355 هـ وظل يشغلها إلى حين وفاته .

مكانته العلمية

عُرف باعتنائه الواسع بالتاريخ وتراجم رجالات المذهب المالكي، ويُعد معجمه «شجرة النور الزكية في طبقات المالكية» مرجعًا معتمدًا لحفظه تراجم متأخري علماء المغرب وتونس، وقد سلك فيه مسلك المصنفين الكبار في طبقات المذهب متأثرًا بكتب القاضي عياض وابن فرحون وأحمد بابا التنبكتي . وصنف أيضًا كتاب «مواهب الرحيم» في مناقب عبد السلام بن سليم، ورسالة «المازرية» في فضل الطب والأطباء المنقولة من كتاب ابن أبي أصيبعة .

تفاوتت آراء المؤرخين في تقييم طريقته؛ فرأى بعضهم أنه فقيه ناقل يميل إلى السجع وتنقصه النظرة النقدية والتحليلية مع إيراد بعض الحكايات الخرافية، بينما عدّه آخرون ثقةً واسع الاطلاع حسن النقل، واعتبروا كتابه عملًا لا غنى عنه في معرفة تراجم الأعلام التونسيين والساحليين الذين انفرد بذكرهم .

وفاته

توفي في مسقط رأسه بمدينة المنستير سنة 1360 هـ (الموافقة لسنة 1941 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • معجم تراجم جامع لفقهاء المذهب المالكي وأعيانه، وُضع ليكون صلةً وتذييلًا لتراجم المالكية من الصدر الأول حتى شيوخ القرن الرابع عشر الهجري، جامعًا رجالات المذهب ومسلسلًا طبقاتهم ورواياتهم على مر العصور.