شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب
شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب رسالة في علم الحديث ومصطلحه لأبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري، انتخبها من أصل كتابه الموسع «إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب» .
موضوع الكتاب ومقصده
خصّص المؤلف الرسالة لنقد المنهج الذي يسلكه بعض المعاصرين في الحكم على الأحاديث، واصفًا إياه بالتعجل والاعتماد على ما يشبه المعادلات الرياضية البسيطة التي يظن المبتدئ أنها صالحة لحل المسائل المعقدة، مثل الحكم بصحة حديث كل ثقة، وحسن حديث كل صدوق، وضعف حديث كل ضعيف، مما يفضي إلى تضعيف أحاديث صحيحة متلقاة بالقبول أو تصحيح منكرات وأباطيل .
وبيّن الكتاب أن ابن حجر العسقلاني حين حصر أحوال رواة الكتب الستة في اثنتي عشرة مرتبة في مقدمة كتابه تقريب التهذيب، لم يكن مراده مطابقة تلك المراتب لدرجات الأحاديث صحةً وحسنًا وضعفًا، بل اقتصر على تلخيص أعدل ما قيل في جرح الراوي وتعديله . وأوضح المؤلف أن الحكم على الحديث يستلزم استيفاء شروط الصحة الخمسة التي قررها ابن الصلاح (اتصال السند، وعدالة الرواة، وضبطهم، والسلامة من الشذوذ، والسلامة من العلة القادحة)، مؤكدًا التباين بين صنيع المحدثين واصطلاح الفقهاء والأصوليين، ومستشهدًا بكلام ابن دقيق العيد في هذا الشأن .
نقد آراء أحمد شاكر في مراتب التقريب
ركزت الرسالة على مناقشة ما قرره الشيخ أحمد شاكر في كتابه الباعث الحثيث؛ حيث جعل مراتب التقريب نظامًا متدرجًا لدرجات الحديث، وحكم بأن ما بعد المرتبة الرابعة مردود إلا إذا عضدته المتابعات في المرتبتين الخامسة والسادسة فيرتقي للحسن لغيره، وما بعدهما ضعيف إلى المردود، مع ترجيحه أن تلك المراتب خاصة بابن حجر وليست مطلقة عند النقاد .
وقد رد المؤلف على هذا الطرح، معتبرًا إياه حكمًا متعسفًا لا ينبغي أن يُتابع عليه، ونقل في سياق الرد تقرير الدكتور وليد بن حسن العاني بأن أحكام أحمد شاكر تلك لم تبنَ على دراسة حديثية جادة ولا استقراء مؤهل، بدليل أن أحمد شاكر نفسه لم يلتزمها في تحقيقه لـمسند أحمد وجامع الترمذي .
المنهج التطبيقي والأدلة
أكد المؤلف وجوب النظر في حديث كل راوٍ على حدة لا معاملة المراتب بحكم عام وموحد . واستدل على بطلان رد روايات المرتبتين الخامسة والسادسة بما يلي:
- بيان أن العشرات من رجال هاتين المرتبتين قد احتج بهم الشيخان (البخاري ومسلم) في صحيحيهما برمز «خ م»، مما يثبت صحة طائفة من أحاديثهم .
- سرد قوائم تطبيقية لرواة من المرتبة الخامسة (من وُصف بـ: صدوق له أوهام، صدوق يهم، صدوق يخطئ، تغير بآخرة) والمرتبة السادسة (من وُصف بـ: مقبول)، مع إيراد نماذج من أحاديثهم المخرجة في الصحيحين ومناقشة أقوال أئمة الجرح والتعديل فيهم .
وأحال المؤلف في ختام الرسالة إلى كتابه المفرد «البيان المأمول بعدة الثقات الذين وصفهم ابن حجر بقوله مقبول» فيما يخص أحاديث رواة المرتبة السادسة، وإلى أصله الكبير «إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب» لاستيفاء بقية المباحث والتعقبات .
تم تحديث الإجابة