صيد الخاطر
- توفي المؤلف
- 597 هـ
- الطبعات
- دار القلم
صيد الخاطر هو كتاب في الآداب والمواعظ والرقائق والسوانح الفكرية، ألّفه الحافظ الفقيه أبو الفرج ابن الجوزي (ت. 597 هـ / 1201 م) لتقييد ما كان يسنح له من تأملات وأفكار وتجارب شخصية .
سبب التأليف ومضمون الكتاب
بيّن ابن الجوزي في مقدمته الباعث على تأليف الكتاب؛ إذ رأى أن الخواطر تجول في تصفح أشياء ثم تذهب فتُنسى، فاستحضر الأثر: قيدوا العلم بالكتابة ، وذكر أنه كلما فتح بصر التفكر سنح له من دقائق الفهم والتأمل ما لا يجوز التفريط فيه، فجعل هذا الكتاب قيداً لما يخطر له لئلا يضيع بالنسيان .
انتظم الكتاب في فصول ومقالات قصيرة تناولت موضوعات شتى في التزكية والأخلاق والتربية ومراقبة النفس ، ومنها فصول في المواعظ وحال السامع، ومحبة الخالق ودلائل الصنعة في خلقه ، وفصول في تفضيل العزلة لصيانة الوقت والعمر والبعد عن الشر والتفكر في الآخرة . كما أودع فيه تجاربه في طلب العلم ونهمه بمطالعة الكتب، حيث أورد أنه طالع آلاف المجلدات ونظر في وقفيات المدارس وخزائن كتب الشيوخ .
النسخ والمخطوطات
قُدِّر حجم الكتاب قديماً في ثلاث مجلدات، وجاء في بعض المصادر أنه بلغ خمسة وستين جزءاً . وقد حُفظت للكتاب عدة نسخ خطية في مكتبات متفرقة، منها خزانة جامعة لايبزيغ في ألمانيا، ومكتبتا آيا صوفيا وجامع الفاتح في إسطنبول، ودار الكتب المصرية في القاهرة .
النقد والملحوظات
حظي الكتاب بانتشار واسع وعناية بتحقيقه وطباعته ، إلا أن بعض العلماء وجّهوا ملحوظات نقدية إلى مضمونه؛ ومن ذلك ما أشار إليه الشيخ صالح الفوزان من ورود أخطاء وتأويلات في أبواب الصفات ضمن بعض مباحثه ، والتنبيه على ما جاء في الفصول الأولى منه حيال ذلك . كما نبّه المحدث مقبل بن هادي الوادعي إلى أن ابن الجوزي استدل في ثناياه ببعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة، رغم كونه صاحب مصنفات متخصصة في نقد المرويات كـالموضوعات والعلل المتناهية في الأحاديث الواهية .
تم تحديث الإجابة