صريح السنة للطبري

توفي المؤلف
310 هـ
الطبعات
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

صريح السنة هو رسالة في أصول الدين والاعتقاد للإمام محمد بن جرير الطبري (224–310 هـ / 839–923 م) ، أفصح فيها عن معتقده واختياراته في مسائل أصول السنة وقضايا الخلاف العقدي التي ثارت في عصره .

موضوع الكتاب ومحتواه

تُعد الرسالة بيانًا موجزًا لعقيدة ابن جرير الطبري ؛ وقد استفتحها بمسألة القرآن، فقرر أنه كلام الله وتنزيله غير مخلوق على سائر الأحوال، سواء كُتب في اللوح المحفوظ أو في ألواح الكتاتيب، وتُلي بالألسن أو حُفظ في الصدور والقلوب، واستدل على ذلك بآيات من القرآن الكريم كقوله تعالى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ۝ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وقوله: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ، مشددًا على النكير والتكفير لمن ادعى خلاف ذلك أو زعم وجود قرآن غير المتلو بالمصاحف والألسن .

وتناول في ثناياها جملة من مسائل الاعتقاد والصفات الإلهية، ومنها مسألة الاستواء على العرش ، كما تعرّض لمسألة الخوض في «الاسم والمسمى» نفياً وإثباتاً، ورأى التوقف في إطلاق العبارات المحدثة فيها وعدّ الخوض في ذلك من الحماقات .

المنهج والرواية

تمثل الرسالة أحد المصنفين اللذين أفردهما الطبري في أصول الدين إلى جانب رسالته «التبصير في معالم الدين» . ويقوم منهجه العام في «صريح السنة» على الإشارة إلى قضايا الخلاف وتقرير اختياره مقروناً بدليله السمعي دون إسهاب في سرد حجج المخالفين، بخلاف منهجه في «التبصير» الذي أجاب به أهل آمل طبرستان وفصّل فيه أدلة الفرق النقلية والعقلية .

نُقلت عقيدة الطبري في «صريح السنة» بأسانيد عدة، منها رواية القاضي أحمد بن كامل التي أخرجها أبو القاسم اللالكائي في كتابه «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» ، ورواية مستمليه أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري (أبي سعيد الدينوري) التي رواها أبو عمر ابن عبد البر النمري وساقها أبو عبد الله الحميدي .

الطبعات والعناية به

يُعد «صريح السنة» من بين كتب الطبري الأربعة المسندة المطبوعة (إلى جانب التفسير، والتاريخ، وتهذيب الآثار) ، وصدر في رسالة محققة بتحقيق بدر يوسف المعتوق عن دار الخلفاء للكتاب الإسلامي في الكويت (الطبعة الأولى، 1405 هـ)، متضمناً نحو أربعين أثراً في ثلاثين صفحة . واعتنى به لاحقاً باحثون؛ حيث خرّج أحاديثه وشرحه أكرم زيادة الفالوجي في مؤلف بعنوان «تمام المنة في تقريب صريح السنة» .

تم تحديث الإجابة