صلاة التسبيح للخطيب
- توفي المؤلف
- 463 هـ
- الطبعات
- الدار الأثرية
ذكر صلاة التسبيح (المعروف بكتاب صلاة التسبيح) هو جزء حديثي أفرده الحافظ الخطيب البغدادي (392–463 هـ / 1002–1071 م) لجمع طرق الحديث الوارد في صلاة التسبيح ورواياته، وبيان أسانيدها واختلاف ألفاظ نقلتها .
موضوع الكتاب ومنهجه
ساق الخطيب البغدادي في هذا الجزء الأحاديث المروية عن النبي ﷺ في صفة صلاة التسبيح وكيفيتها وثوابها بأسانيده المتصلة إلى جماعة من الصحابة . واعتمد أسلوب التخريج برواية الطرق المختلفة وتسمية الصحابة الناقلين للخبر وتتبع تباين ألفاظهم؛ ومن ذلك إيراده الروايات المسندة عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأبي رافع، وجعفر بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب .
ويُعنى المؤلف في ثنايا سياقه للأحاديث بالتعليق على بعض دقائق الرواية ونقدها؛ كبيانه لتفرد بعض الطرق بألفاظ مخصوصة، مثل تنبيهه على إحدى الروايات المروية عن علي بن أبي طالب التي تضمنت تخصيص صلاة التسبيح بيوم الجمعة، حيث أشار إلى أنه لا يعلم أحدًا ذكر هذا التخصيص إلا في تلك الطريق .
رواية الكتاب وعناية العلماء به
حُفظ الكتاب برواية الحافظ الخطيب البغدادي بلفظه بدمشق في جمادى الأولى سنة 457 هـ، حيث رواه عنه الشيخ عبد الكريم بن حمزة السلمي، وقرأه عليه الحافظ ابن عساكر في شهر رجب سنة 566 هـ بالجامع الأموي بدمشق . كما تواترت رواية الجزء بالإسناد عبر أجيال المحدثين، فنقله الروداني في «صلة الخلف» من طريق أبي حفص بن القواس عن عبد الصمد بن محمد الحرستاني عن عبد الكريم السلمي عن الخطيب .
وقد عَدّه المؤرخون وأصحاب الفهارس ضمن مؤلفات الخطيب البغدادي المستقلة، كـالذهبي في «تذكرة الحفاظ» و«سير أعلام النبلاء»، وياقوت الحموي في «معجم الأدباء»، ومحمد بن جعفر الكتاني في «الرسالة المستطرفة» . واستفاد منه أصحاب كتب التخريج والأجزاء المخصصة للحديث عن صلاة التسبيح ونقلوا من طرقه وأسانيده، ومنهم ابن حجر العسقلاني في «أمالي الأذكار» .
النشر والتحقيق
حُقق الكتاب وطُبع باعتناء فراس بن خليل مشعل، وقدم له وعلق عليه مشهور بن حسن آل سلمان، وصدر عن الدار الأثرية، اعتمادًا على نسخة خطية عتيقة احتوت على سماعات بخطوط أئمة وحفاظ؛ منهم علم الدين البرزالي، ويوسف بن عبد الرحمن المزي، وأبو الوحش .
تم تحديث الإجابة