صلاة التراويح - الألباني

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

صلاة التراويح هي رسالة فقهية وحديثية للمحدّث محمد ناصر الدين الألباني (ت. 1420 هـ / 1999 م)، تبحث في أحكام قيام رمضان ومشروعية صلاته جماعة، وتُحقّق الروايات والآثار الواردة في عدد ركعاتها .

موضوع الكتاب ومنهجه

تندرج الرسالة ضمن مجموعة رسائل علمية للمؤلف كان قد جعل لها عنوانًا عامًا هو «تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة» . وقد بُنيت على منهج التخريج الحديثي ونقد الأسانيد، واستهلها الألباني بتمهيد قرر فيه استحباب أداء التراويح جماعة، مستدلًا بإقرار النبي ﷺ للصحابة حين صلوا خلف أُبي بن كعب، وبإقامته الصلاة بهم في عدة ليالٍ، وببيانه لفضلها في قوله: إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة ، مبيّنًا أن تركه ﷺ للاستمرار فيها كان خشية أن تُفرض، وأن تلك الخشية زالت بوفاته وتمام الشريعة .

تناول الكتاب مسألة عدد ركعات التراويح؛ فبيّن المؤلف أن النبي ﷺ لم يثبت عنه صلاتها بأكثر من إحدى عشرة ركعة، محتجًا بحديث عائشة رضي الله عنها: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة . كما خصص حيزًا لدراسة الروايات المرفوعة والآثار الموقوفة في الصلاة بعشرين ركعة، فضعّف الحديث المرفوع المروي عن ابن عباس لكونه من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، وصحح في المقابل أثر السائب بن يزيد في الموطأ بأن عمر بن الخطاب أمر أُبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وعلل الروايات التي روت الزيادة على ذلك أو حكم بشذوذها .

خلاصة الرسالة وتلقيها

خلُص الألباني في خاتمة الرسالة إلى ترجيح لزوم الوقوف عند إحدى عشرة ركعة اتباعًا للسنة النبوية ولقوله ﷺ: صلوا كما رأيتموني أصلي ، مع تأكيده على عدم تبديع أو تضليل من صلاها بأكثر من ذلك إذا لم تتبين له السنة ولم يتبع الهوى .

أثارت الرسالة نقاشات وردودًا بين عدد من الفقهاء والباحثين؛ إذ خالفه منتقدوها في القول بمنع الزيادة على إحدى عشرة ركعة وعدّ الزيادة غير مشروعة، ورأوا أن الأمر في قيام الليل موسع لقوله ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى ، وناقشوا تضعيفه ودعواه الشذوذ في الآثار المروية عن زمن عمر بن الخطاب في الصلاة بعشرين ركعة .

تم تحديث الإجابة