سهم الألحاظ في وهم الألفاظ
- توفي المؤلف
- 971 هـ
- الطبعات
- عالم الكتب
سهم الألحاظ في وهم الألفاظ مصنَّف في لحن الألفاظ وتقويم اللسان وضعه العالم رضي الدين محمد بن إبراهيم بن الحنبلي الحلبي (ت 971 هـ / 1563 م) ذيلًا على كتاب «درة الغواص في أوهام الخواص» لـأبي محمد القاسم بن علي الحريري.
موضوع الكتاب ودافع تأليفه
بيّن ابن الحنبلي في مقدمة مصنَّفه أن دافعه إلى وضعه هو ما احتله كتاب «درة الغواص» للحريري من مكانة لدى أهل الأدب وعلماء العربية، فرغب في تذييله بجمع تنبيهات على أوهام لغوية وألفاظ شاع الغلط في استعمالها ونطقها، وسمّاه «سهم الألحاظ في وهم الألفاظ» ليكون تذكرةً ومعونة للدارسين.
المنهج والمصادر
سلك المؤلف أسلوب سرد المسائل اللغوية مرقمةً أو مبدوءة بعبارات مثل: «فمما وهموا فيه وغلطوا» أو «ومن ذلك»، حيث يورد اللفظة المغلوطة أو الاستعمال الشائع، ثم يتعقبها ببيان الوجه الفصيح وتوجيهه الصرفي أو الدلالي، مع الإشارة إلى الألفاظ المولدة والمعربة.
اعتمد ابن الحنبلي في استدلالاته وتوثيق أحكامه على أمهات المعاجم ومصنفات اللغة والتفسير؛ ومن أبرزها «القاموس المحيط» لـالفيروزآبادي، و«الصحاح» لـالجوهري، و«أدب الكاتب» لـابن قتيبة، و«المعرب» لـالجواليقي، و«الفاخر» لـالمفضل بن سلمة، إضافة إلى «المُغْرِب» لـالمُطَرِّزي و«أنوار التنزيل» لـالبيضاوي واختيارات الجعبري المقرئ، فضلًا عن الشواهد الشعرية لأئمة الفصحى والمولدين.
نماذج من مسائل الكتاب
عالج المصنف طائفة من الأوهام الشائعة، ومنها:
- أوهام التراكيب والأفعال: تخطئة استعمال المتكلمين للفعل «انعدم» مطاوعًا، وتخطئة استعمال «قرّ» متعديًا في قولهم «قرّ الله عينك» مؤكدًا أن الصواب تعديته بالهمزة «أقرّ»، وتخطئة استعمال «القَيْلولة» بمعنى طلب الإقالة في البيع؛ إذ القيلولة نوم نصف النهار.
- أوهام الضبط والبنية: بيان أن الأنثى من الخيل يُقال لها «الحِجْر» بغير هاء وأن إلحاق الهاء بها لحن، وتصويب كسر التاء في «تِرْياق» مع إيراد لغتي «الدِّرْياق» و«الطِّرْياق»، والتنبيه على حركة الراء في «طَرَسوس» و«القَرَبوس» للسرج وأنهما لا يُسكَّنان إلا في ضرورة الشعر لعدم ورود وزن «فَعْلول» في الأبنية العربية.
- المعرب والمولّد: التنبيه على أن أصل «إقليدس» هو «أُوقليدس» بالضم والواو وهو اسم لعالِم أُطلق على كتابه مجازًا، وبيان تعريب «المَرْدَقوش» وأنه بالقاف لا الكاف، وضبط أسماء البلدان كـ«المَصِّيصة» بغير تشديد، والإشارة إلى الألفاظ التي جرت في كلام المولدين دون الفصحاء كلفظ «الكُسّ».
تم تحديث الإجابة