صحيح ابن خزيمة
- توفي المؤلف
- 311 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي · ط ٣
صحيح ابن خزيمة هو أحد مصنفات الحديث النبوي المسندة المرتبة على الأبواب الفقهية، صنفه الحافظ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري (223–311 هـ / 838–924 م) .
التسمية والأصل
سَمّى ابن خزيمة كتابه في مطالع أبوابه بـ: «مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي ﷺ، بنقل العدل عن العدل، موصولًا إليه ﷺ من غير قطع في أثناء الإسناد ولا جرح في ناقلي الأخبار» . وعُرف لدى المتقدمين بأسماء منها: «مختصر المختصر»، و«المختصر من المختصر من المسند»، وسماه مغلطاي بن قليج «المسند الصحيح»، في حين اشتهر لدى المتأخرين اختصارًا باسم «صحيح ابن خزيمة» .
والكتاب اختصارٌ لكتابه الموسع الذي كان يحيل إليه بـ«المسند الكبير» أو «الكبير»؛ حيث أشار المؤلف إلى تفريقه بينهما في مواضع من تصانيفه وصرّح بتخريج الطرق والأبواب بتمامها في الأصل الكبير .
المنهج والشرط
اشترط ابن خزيمة في كتابه اتصال السند بنقل الثقات والعدول من غير انقطاع ولا جرح في الرواة . وتميز الكتاب بدقة التبويب الفقهي والاستنباط؛ حيث يورد الأحاديث تحت تراجم تفصيلية تُبرز فقه الباب ودلالات الأحكام .
وكان ابن خزيمة شديد التحري والتوقي في الرواية؛ فإذا كان في الإسناد أدنى علة أو شك لم يجزم بصحته، بل يعلق الحكم بقوله: «إن صح الخبر» أو «إن ثبت كذا»، أو يبيّن علة الراوي وعدم احتجاجه به .
الرتبة والمكانة العلمية
يُعد الكتاب من أمهات المصنفات التي يُتلقى منها الحديث الصحيح الزائد على «الصحيحين» . وقدمه علماء المصطلح -منهم ابن الصلاح وزين الدين العراقي وجلال الدين السيوطي- في المرتبة بعد صحيح البخاري وصحيح مسلم، معتبرين إياه أرجح وأعلى رتبة من صحيح ابن حبان والمستدرك على الصحيحين للحاكم؛ لشدة تحري ابن خزيمة ودقة شرطه .
ووصفه ابن كثير بأنه «من أنفع الكتب وأجلها» ، وقال خليل بن كيكلدي العلائي: «هذا الكتاب من أحسن الكتب المصنفة على الأبواب وأنفسها، وفيه من الموافقات للأئمة الستة شيء كثير جدًا؛ لأن ابن خزيمة هذا شاركهم في غالب شيوخهم» .
الرواية والمحفوظ من الكتاب
اشتُهرت رواية الكتاب عن طريق سبط المؤلف أبي طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، وهو آخر من روى عنه بـنيسابور، وتناقلته الأسانيد من طريقه، ومنها طريق أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي المستملي .
فُقدت غالبية أجزاء الكتاب قديمًا؛ إذ لم يقف الحافظ ابن حجر العسقلاني منه إلا على ربع العبادات بكماله ومواضع متفرقة من غيره، وهو القدر ذاته الذي نص عليه محمد بن عبد الرحمن السخاوي وابن فهد المكي . ويبدأ هذا الجزء المتبقي من كتاب الوضوء حتى نهاية كتاب الحج .
طُبع الجزء الموجود بتحقيق محمد مصطفى الأعظمي عام 1399 هـ في أربعة مجلدات متضمنًا 3079 حديثًا، كما طبعه ماهر ياسين الفحل عام 1430 هـ مع ذيل لما فاته مستخرجًا من «إتحاف المهرة» لابن حجر ومن روايات ابن حبان عن ابن خزيمة .
تم تحديث الإجابة