صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري

توفي المؤلف
1297 هـ
الطبعات
ت الندوي

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري هو عمل حديثي يتضمن نص «الجامع الصحيح» للإمام محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) مقروناً بحاشية وتعليقات موسعة وضعها المحدث الهندي أحمد علي السهارنفوري (ت 1297 هـ / 1880 م) لحل مشكلات الكتاب وتفسير ألفاظه وبيان أسانيده وتراجمه .

خلفية التأليف ونشره

عقب عودة أحمد علي السهارنفوري من رحلته إلى الحرمين الشريفين، أوصاه شيخه محمد إسحاق الدهلوي بالاشتغال بخدمة الحديث النبوي ؛ فصرف نحو عشر سنين من عمره في تصحيح وضبط نص «صحيح البخاري» وتدبيج حاشيته عليه . وقد أعد السهارنفوري نسخته ونشرها كاملة في شبه القارة الهندية عام 1270 هـ (1853 م)، وتُعد أول طبعة كاملة منشورة لـ«صحيح البخاري» في العالم .

طُبع الكتاب أولاً في «المطبعة الأحمدية» التي أسسها السهارنفوري بمدينة دلهي، وبعد تعرض المطبعة للتخريب واحتراق مكتبته إبان أحداث ثورة سنة 1857 م، أعاد تأسيس المطبعة في مدينة ميرت وأعاد طبع الصحيح بحاشيته، وتتابعت بعد ذلك طبعاته الحجرية في دلهي وبومباي .

الأصول الخطية والمصادر

اعتمد السهارنفوري في تحرير وضبط متن «الجامع الصحيح» على عشر نسخ معتمدة ومسموعة ، من أبرزها:

  • نسخة الإمام أبي الفضل الحسن بن محمد الصغاني (ت 650 هـ)، المقابلة على نسخة مقروءة على محمد بن يوسف الفربري (ت 325 هـ) تلميذ البخاري وراويته .
  • نسخة شيخه محمد إسحاق الدهلوي التي اتخذها أصلاً، والمستندة إلى نسخة جده عبد العزيز الدهلوي ووالده شاه ولي الله الدهلوي، والمتصلة بجهود عبد الله بن سالم البصري في مقابلتها بنسخة شرف الدين اليونيني .

واعتمد في مادة الحاشية على تلخيص واستخلاص الفوائد من أمهات شروح صحيح البخاري المعتمدة .

المنهج والمضمون

صدّر السهارنفوري عمله بمقدمة رتبها على فصول تضمنت ترجمة الإمام البخاري، والتعريف بخصائص صحيحه ورموزه، ومصادر الحاشية، وختمها ببيان أسانيده المتصلة بالإمام البخاري من طريق شيخيه وجيه الدين السهارنفوري ومحمد إسحاق الدهلوي .

اتسمت الحاشية بعدة خصائص منهجية:

  • العناية بإبراز وجه المناسبة والترابط بين نصوص الأحاديث والآثار وبين تراجم الأبواب التي عقدها البخاري .
  • تفسير الغريب وحل مشكلات الألفاظ ودقائق المعاني بأسلوب وسطي يوجز في مواضع الإيضاح ويفصل عند الحاجة دون إطالة مفرطة .
  • ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وكناهم وألقابهم بالحركات لتفادي التصحيف .
  • تجنب تكرار الشرح في المواضع المتعددة، والاكتفاء بالإحالة إلى الموضع السابق عند تكرار المسألة .

القبول والتحقيق الحديث

أقبل علماء الحديث في الهند على نسخة السهارنفوري وحاشيته تدريساً واستفادة؛ فتتلمذ عليه فيها جمع من العلماء كـمحمد قاسم النانوتوي ورشيد أحمد الكنكوهي وشبلي النعماني . وظل الكتاب متداولاً بطبعته الحجرية الهندية القديمة حتى قام الدكتور تقي الدين الندوي بتحقيق الكتاب وتنقيحه ومقارنته بعشر نسخ معتمدة (منها نسخة الإمام الصغاني) وإخراجه في طبعة حديثة عام 1431 هـ (2010 م) .

تم تحديث الإجابة