رؤية الله للدارقطني
- توفي المؤلف
- 385 هـ
- الطبعات
- مكتبة المنار
رؤية الله (ويُعرف أيضًا بـ كتاب الرؤية) هو مصنَّف حديثي عقدي ألّفه الحافظ أبو الحسن الدارقطني (306–385 هـ / 918–995 م)، جمع فيه النصوص الواردة في القرآن والأحاديث النبوية والآثار المروية المتعلقة بإثبات رؤية المؤمنين لله في الدار الآخرة وبعض أمور القيامة .
موضوع الكتاب ومنهجه
يتناول الكتاب مسألة إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة بالأبصار، وهي من مسائل الاعتقاد التي تتابعت فيها الروايات والآثار . اعتمد الدارقطني في تصنيفه طريقة المحدثين المسندة، فساق المرويات بأسانيده المتصلة ورتبها بحسب مسانيد الصحابة المخرجين لأحاديث الرؤية ، ومنهم: أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وجرير بن عبد الله البجلي، وصهيب الرومي، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس .
عُني المؤلف بتتبع طرق الأحاديث وألفاظها واختلاف أسانيدها، ونقل فيه مقالات أئمة الجرح والتعديل في تصحيح أحاديث الباب؛ كأسناذه عن يحيى بن معين قوله: «عندي سبعة عشر حديثًا في الرؤية كلها صحاح» .
حجم الكتاب وتقسيمه
قُسِّم الكتاب قديمًا إلى خمسة أجزاء حديثية، كما أورده المحدّث صلاح الدين العلائي في سياق أسانيد سماعاته . ويضم الكتاب قرابة 286 رواية بالمكرر، ما يجعله من أوسع المصنفات المفردة في هذه المسألة .
الرواية والاستقبال
نُقل الكتاب بالسماع والإجازة المتصلة إلى الدارقطني؛ ومن أسانيده المشهورة رواية أبي طالب العشاري عنه، والتي تسلسلت عبر أحمد بن عبد الله بن كادش، ومحمد بن أحمد الجناني، وصولًا إلى الحافظ يوسف بن خليل وإسحاق بن يحيى الآمدي .
حظي المصنف بتقدير واسع لدى علماء الحديث والتفسير والعقيدة؛ إذ نقل عنه ابن حجر العسقلاني وبيّن أن الدارقطني جمع فيه طرق الأحاديث الواردة في الرؤية فزادت على العشرين طريقًا، مضيفًا أن «أكثر أسانيدها جياد» . كما استفاد منه واستشهد به ابن تيمية، وابن قيم الجوزية في كتابه حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، وجلال الدين السيوطي في تفسيره الدر المنثور في التفسير بالمأثور .
الطبعات
حُقِّق الكتاب ونُشر في العصر الحديث بعدة طبعات، منها طبعة صدرت عن مكتبة ابن تيمية بالقاهرة .
تم تحديث الإجابة