روح البيان

توفي المؤلف
1127 هـ
الطبعات
دار الفكر

روح البيان (المعروف بـ روح البيان في تفسير القرآن) هو كتاب في تفسير القرآن الكريم، صنّفه المفسر والمتصوف الحنفي إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي البروسوي (توفي 1127 هـ / 1715 م، وقيل 1137 هـ) . يُعد من التفاسير المطولة التي جمعت بين التفسير البياني واللغوي والمنحى الصوفي الإشاري والوعظي .

التأليف والدافع

ذكر المؤلف في مقدمة تفسيره أنه شرع في جمعه بعدما أشار عليه شيخه بالانتقال إلى مدينة بورصة، والتزم الوعظ والتذكير في جامعها الكبير . وكان قد أعد سابقاً صحائف متفرقة ملتقطة من كتب التفسير والعلوم، فعمد إلى تلخيصها وضم ما سنح له من فوائد وإشراقات إليها .

وقد نوى في ابتداء أمره أن يوجز العمل في مجلد أو مجلدين، لكنه لما اتسع بما احتواه من المعارف قسّمه إلى أجزاء؛ فأتم الدفتر الأول عند ختام سورة التوبة بدار أقام بها في بورصة في شهر صفر سنة 1100 هـ، بينما فرغ من تفسير سورة المائدة في مستهل محرم من العام نفسه، وختم سورة الحجر في ربيع الأول سنة 1104 هـ .

منهجه ومصادره

يتميز التفسير بالجمع بين المعاني الظاهرة والإشارات الباطنية والسلوكية؛ إذ يورد أسباب النزول والقراءات ومباحث اللغة والإعراب والبلاغة، ثم يربط ذلك بالوعظ والرقائق وما يتصل بتهذيب النفوس والقلوب ومقامات التزكية والتوكل والتقوى .

ويعتمد التفسير في استنباطاته الإشارية على مصادر صوفية متعددة، فينقل عن كتب القوم كـ التأويلات النجمية لنجم الدين داية، وعوارف المعارف، إلى جانب تضمين مقطوعات شعرية وحكمية باللغتين العربية والفارسية لتوضيح المعاني السلوكية .

التلقي والتقييم

حظي الكتاب بشهرة واسعة واهتمام في الأوساط العلمية والصوفية بين العرب والعجم ؛ وعُدّ عند مؤيديه تفسيراً معتدلاً خلا من الشطح والغلو المذموم مع التزام أصول اللغة والأثر . وفي المقابل، وُجهت إليه انتقادات من باحثين آخرين بسبب إيراده تأويلات متكلفة لبعض الحروف والمباني، واشتماله على آراء صوفية متصلة بوحدة الوجود وإشارات بعيدة عن مقتضى السياق واللغة .

الطبعات

طُبع الكتاب قديماً في مطبعة بولاق بمصر في أربعة أجزاء سنة 1255 هـ، ثم أُعيد طبعه فيها سنة 1276 هـ، وتتابعت طبعاته بعد ذلك في عدة أجزاء ومجلدات .

تم تحديث الإجابة