رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية

توفي المؤلف
454 هـ
الطبعات
دار الغرب الإسلامي

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية هو كتاب تراجم وتاريخ وضعه الفقيه والمؤرخ القيرواني أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي (توفي بعد 454 هـ / 1062 م)، جمع فيه تراجم فقهاء القيروان وعلماء إفريقية وزهادهم وعبادهم وسيرهم وفضائلهم .

التعريف بالكتاب وموضوعه

يُعدّ الكتاب من أقدم المصادر المرجعية المتخصصة في تاريخ الحركة العلمية والروحية في إفريقية وعاصمتها القيروان، واسمه الكامل «رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم» . ولا تقتصر مادة الكتاب على التراجم وسرد الروايات الفقهية، بل تتسع لتشمل جوانب من الحياة العامة والاجتماعية والسياسية؛ كأخبار فتح إفريقية، وحركة الرباط في الحصون والمعاقل الساحلية على البحر الأبيض المتوسط لصد هجمات الروم، وتفاصيل مقاومة أهل السنة في القيروان لمحاولات فرض المذهب الشيعي في العهد الفاطمي .

منهجه ومصادره

افتتح المؤلف كتابه بعرض قصة الفتح الإسلامي في إفريقية كاملة، ثم رتّب التراجم على نظام الطبقات التاريخية للفقهاء والعلماء، وأفرد في نهاية كل طبقة فصلاً مستقلاً لأهل العبادة والنسك والزهاد . وكان يُصرّح باسمه أحياناً في سياق إيراد الأخبار بصيغ مثل «قال مؤلف الكتاب أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي» أو «قال عبد الله»، قبل أن يقتصر في أواخر الجزء الأول والجزء الثاني على الرمز لاسمه بحرف «ع» .

اعتمد المالكي في جمع مادته على الإسناد والرواية عن شيوخه المعاصرين، كما نقل واستند إلى كتب المؤرخين والعلماء الإفريقيين المتقدمين؛ ومن أبرز مصادره كتاب «طبقات العلماء» لـمحمد بن سحنون، ومصنفات شيخه أبي عبد الله الحسين بن أبي العباس الأجدابي في مناقب صلحاء القيروان .

قيمته العلمية وطبعاته

حظي الكتاب بمكانة رفيعة لدى مؤرخي المذهب المالكي وتراجم بلاد المغرب؛ إذ نقل عنه القاضي عياض في ترتيب المدارك وتقريب المسالك، واعتمد عليه عبد الرحمن بن محمد الدباغ اعتماداً كبيراً في كتابه معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، وهو الأساس الذي بنى عليه ابن ناجي التنوخي إضافاته وتعليقاته اللاحقة .

نُشر الجزء الأول من الكتاب لأول مرة في القاهرة عام 1370 هـ / 1951 م بتحقيق الدكتور حسين مؤنس ومقدمة للأستاذ حسن حسني عبد الوهاب ، ثم حققه كاملاً البشير البكوش بمراجعة محمد العروسي المطوي وصدر عن دار الغرب الإسلامي في بيروت عام 1983 م وأعيد طبعه لاحقاً .

تم تحديث الإجابة