رسالتان في الصلاة
- توفي المؤلف
- 1420 هـ
- الطبعات
- وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
رسالتان في الصلاة مصنف فقهي موجز للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (ت 1420 هـ / 1999 م)، يضم رسالتين تبين الأولى منهما صفة صلاة النبي ﷺ خطوة بخطوة، وتعالج الثانية حكم صلاة الجماعة وأدلة وجوبها وحكم التخلف عنها .
الرسالة الأولى: كيفية صلاة النبي ﷺ
صدّر المؤلف الرسالة الأولى بتوجيهها إلى كل راغب في الصلاة على هدي النبي ﷺ امتثالاً لأمره: صلوا كما رأيتموني أصلي . ورتّب صفة الصلاة في نقاط إرشادية متسلسلة بدأت بـ:
- الطهارة والنية والافتتاح: إسباغ الوضوء وفق الأمر القرآني، واستقبال القبلة مع استحضار النية بالقلب دون التلفظ بها لكون التلفظ بدعة، واتخاذ سترة، ثم تكبيرة الإحرام ناظراً إلى موضع السجود ورافعاً يديه حذو منكبيه أو حيال أذنيه، ووضعهما على الصدر (اليمنى على كف اليسرى والرسغ والساعد) .
- القراءة والركوع والرفع منه: الاستفتاح بالأدعية المأثورة، والاستعاذة والبسملة، وقراءة سورة الفاتحة والتأمين، ثم ما تيسر من القرآن، ثم الركوع بالتكبير مع وضع اليدين مفرقتي الأصابع على الركبتين والطمأنينة فيه، ثم الرفع منه بقول الإمام والمنفرد: «سمع الله لمن حمده» وبقول المأموم: «ربنا ولك الحمد»، واستحباب إعادة وضع اليدين على الصدر في هذا القيام .
- السجود والجلوس: السجود مكبراً على الأعضاء السبعة (الجبهة مع الأنف، واليدين، والركبتين، وبطون أصابع الرجلين)، مع تقديم الركبتين قبل اليدين إن تيسر، والإكثار من الدعاء، ثم الجلوس بين السجدتين مفترشاً رجله اليسرى وناصباً اليمنى مع الطمأنينة والدعاء بالمغفرة، يليه السجود الثاني، ثم جلسة الاستراحة قبل النهوض للركعة التالية، مع النهي عن مسابقة المأموم لإمامه .
- التشهد والتسليم والسنن الرواتب: بين صفة الجلوس للتشهد في الصلاة الثنائية بالافتراش والإشارة بالسبابة، وفي الركعة الأخيرة من الثلاثية والرباعية بالتورك، وقراءة التحيات والصلاة الإبراهيمية والتعوذ من أربع (عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال)، ثم التسليم والأذكار المسنونة بعده وقراءة المعوذات وآية الكرسي، وختم الرسالة ببيان السنن الرواتب المؤكدة في الحضر (اثنتا عشرة ركعة) والاقتصار في السفر على سنة الفجر والوتر .
الرسالة الثانية: في وجوب أداء الصلاة في الجماعة
كتب المؤلف هذه الرسالة رداً على ما بلغه من تهاون بعض المسلمين في أداء الصلاة مع الجماعة في المساجد واحتجاجهم بترخيص بعض الفقهاء . وقسّم استدلاله على وجوبها إلى:
- الأدلة القرآنية: استشهد بقوله تعالى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ، وقوله: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ لكون الأمر بالركوع مع الراكعين نصاً في وجوب المشاركة، ودلالة إيجاب صلاة الخوف جماعةً في الحرب وحال مواجهة العدو على تأكد وجوبها في حال السلم من باب أولى .
- الأدلة من السنة النبوية والآثار: أورد حديث همّ النبي ﷺ بتحريق البيوت على المتخلفين عن صلاة الجماعة، وحديث الرجل الأعمى الذي أمره النبي ﷺ بإجابة النداء، وأثر عبد الله بن مسعود في صحيح مسلم في أن التخلف عنها علامة نفاق معلوم، وأن إقامتها في المساجد من سنن الهدى .
- التحذير والفوائد: نبّه على أن التهاون في الجماعة ذريعة لترك الصلاة بالكلية الذي دلت النصوص على كفر فاعله ، وختم بذكر المقاصد الاجتماعية والتربوية لصلاة الجماعة كالتعارف، والتعاون على البر والتقوى، وتعليم الجاهل، وتشجيع المتخلف، وإظهار شعائر الإسلام .
تم تحديث الإجابة