رسالة التلميذ - ضمن نوادر المخطوطات

توفي المؤلف
1093 هـ
الطبعات
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

رسالة التلميذ هي رسالة لغوية موجزة من تأليف عبد القادر بن عمر البغدادي (1030–1093 هـ / 1621–1682 م) ، حققها عبد السلام هارون ونشرها ضمن مجموعته نوادر المخطوطات، وتتناول تحقيق لفظ «التلميذ» واشتقاقه ومعانيه وشواهده في كلام العرب ومعاجم اللغة ، وتُعرف أيضًا بعنوان «رسالة في معنى التلميذ» .نوادر المخطوطات

سبب التأليف وموضوع الرسالة

ذكر البغدادي أن الباعث على تصنيف الرسالة كان قراءته لكتاب مغني اللبيب في بابه الخامس، حيث استوقفَه قول الشارح إبراهيم بن الملا الحلبي عند عبارة «أعرب لتلميذ له»: إن التلميذ هو «القارئ على الشيخ»، وإنه لم يقف عليه في كتب اللغة المتداولة كالصحاح والقاموس ؛ فتتبع البغدادي بطون المصنفات والمعاجم لتحرير معنى اللفظ وأصله .مغني اللبيب

المنهج والمحتوى اللغوي

استند البغدادي في تتبعه إلى شواهد من الشعر وكلام أئمة اللغة، منها:

  • شواهد شعرية من ديوان لبيد بن ربيعة كما ساقها أبو حنيفة الدينوري في كتابه النبات («يجلو التلاميذ لؤلؤًا قشبًا»)، حيث فُسر التلاميذ بغلمان الصنّاع ، وأبيات لـأمية بن أبي الصلت فُسر فيها التلاميذ بالخدم ، وما ورد في المقامة الأولى من مقامات الحريري وشرح الشريشي عليها .أبو حنيفة الدينوريمقامات الحريريالشريشي
  • تقرير أن تاء «تلميذ» أصلية، ووزنه «فِعْلِيل»، وله فعل متصرف هو «تَلْمَذَ» (كتَلْمَذَهُ يَتَلْمِذُهُ تَلْمَذَةً وتِلْمَاذًا بمعنى خدمه، فهو مُتَلْمِذ أي خادم، ومُتَلْمَذ أي جعل خادمًا) ، وأن إطلاق التلميذ على المتعلم صنعةً أو قراءةً جاء لكونه يخدم أستاذه في الغالب .لبيد بن ربيعةأمية بن أبي الصلت
  • تخطئة الاستعمال الشائع «تَلَمَّذَ له» و«تَلَمَّذَ منه» بتشديد الميم ظنًا أن التاء زائدة، ورأى أن الصواب «تَلَمَّظَ له» بالظاء المشالة المعجمة المشتق من اللمظ .عبد السلام هارون
  • بيان جمع اللفظ على «تلاميذ» قياسًا على نظائره من وزن فِعْليل، وأن جمعه على «تلامذة» مبني على توهم أنه اسم أعجمي، مفصلًا المواضع الثلاثة التي تلحق فيها الهاء الجمع الأقصى .إبراهيم بن الملا الحلبي
  • مناقشة ترخيمه في الشعر على «تَلام» بفتح التاء للضرورة، أو كسرها «تِلام» كجمع لـ«تِلْم» بمعنى الغلام، مستشهدًا بأشعار الطرماح وغيلان بن سلمة الثقفي، مع إيراد أقوال الجواليقي في المعرب، وأبي علي الفارسي في المسائل العسكرية، وابن بري، وابن منظور في لسان العرب، والأزهري، وتوجيه ما ورد في صحاح الجوهري وقاموس الفيروزآبادي .الطرماحغيلان بن سلمة الثقفيالجواليقيأبو علي الفارسيابن بريابن منظورالجوهريالفيروزآبادي

النشر والمخطوطات

نُشرت الرسالة لأول مرة بعناية عبد السلام هارون في مجلة المقتطف (عدد مارس 1945م)، ثم أعاد إدراجها ضمن المجلد الأول من مجموعته «نوادر المخطوطات» الصادر بالقاهرة سنة 1951م .عبد السلام هارون

اعتمد المحقق في إخراج النص على ثلاث نسخ محفوظة بدار الكتب المصرية (المجاميع ذات الأرقام 6 ش، و181، و122، وأصحها نسخة 181 مجاميع)، إلى جانب نسخة في الخزانة التيمورية نسخها أحمد تيمور باشا بخطه سنة 1322 هـ .أحمد تيمور باشا

وعقب نشرها دار نقاش لغوي حول عبارة البغدادي في صدر الرسالة بأنه لم يجد الكلمة في المعاجم المشهورة؛ حيث كتب أحمد عبد الغفور عطار في مجلة الثقافة مبينًا وجودها في مادة (تلم)، في حين بيّن المحقق هارون أن قصد البغدادي كان عدم وجودها في مادتها المتوقعة وهي (تلمذ)، بدليل استشهاده بنصوص تلك المعاجم نفسها في ثنايا رسالته .أحمد عبد الغفور عطار

تم تحديث الإجابة