رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت
- توفي المؤلف
- 444 هـ
- الطبعات
- عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت هي رسالة عقدية ألفها المحدث الحافظ أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي السجزي (ت. 444 هـ / 1052 م)، لتقرير معتقد أهل الحديث في صفة كلام الله وإثبات أنه بحرف وصوت، والرد على من خالف ذلك من المتكلمين .
التسمية وسبب التأليف
كُتبت الرسالة جوابًا لأهل مدينة زبيد باليمن حين بلغه وقوفهم على كتابه «الإبانة في الرد على الزائغين في مسألة القرآن»، وإخبارهم له بأن المخالفين عندهم يشغبون في مسألة «الحرف والصوت»، فجرّد لهم السجزي القول في هذه المسألة باختصار من كتابه المذكور لتيسير الوقوف على أدلتها دون تطويل بالأسانيد .
وثُبت على غلاف نسختها الخطية عنوان «الرد على من أنكر الحرف والصوت»، وعُرفت بين العلماء بأسماء متقاربة؛ فسماها ابن تيمية تارة «رسالته المعروفة إلى أهل زبيد في الواجب من القول في القرآن»، وتارة «رسالته المشهورة إلى أهل زبيد»، وأخرى «رسالته المعروفة في السنة» . كما ذكر تقي الدين السبكي نقلًا عن إمام الحرمين الجويني أنها عُرفت أيضًا بـ«مختصر البيان» .
مضامين الرسالة ومنهجها
يدور موضوع الرسالة الأساسي حول إثبات أن كلام الله تعالى صفة قائمة بذاته وهو بحرف وصوت مسموع على الحقيقة، والرد على الطوائف التي نفت ذلك . وقد شملت الرسالة عدة محاور عقدية، منها:
- تقرير حقيقة الكلام لغة وشرعًا: قرر السجزي أن الإجماع منعقد بين العقلاء وعلماء اللغة على أن الكلام لا يكون إلا حرفًا وصوتًا ذا تأليف واتساق، وأن من زعم أن الكلام معنى قائم بالنفس دون صوت وحرف فقد خالف لغة العرب ومكابر للعيان .
- نقد مقالات المتكلمين: ناظر المؤلف مقالات المعتزلة القائلين بخلق القرآن، كما وجّه نقدًا لاذعًا لمذهب ابن كلاب وأبي الحسن الأشعري ومن وافقهم؛ حيث رأى أن إثباتهم «الكلام النفسي» المجرد ونفيهم الحرف والصوت آل بهم إلى موافقة المعتزلة في جعل النظم العربي والقرآن المتلو المكتوب مخلوقًا وعبارة عن المعنى القديم .
- الاعتماد على النقل والأثر: أصل السجزي قواعد الاتباع؛ مشددًا على وجوب التزام الآثار ونصوص الكتاب والسنة، ومطالبة كل مدعٍ للسنة بالنقل الصحيح عن السلف، منتقدًا خلو كتب المتكلمين من الأسانيد واعتمادهم على مجرد القياس العقلي .
التلقي والردود والطباعة
اعتمد على الرسالة علماء أهل الحديث والأثر، واقتبس منها ابن تيمية نصوصًا مطولة في مصنفاته مثل «درء تعارض العقل والنقل» و«بيان تلبيس الجهمية» و«منهاج السنة النبوية» .
وفي المقابل، واجهت الرسالة ردودًا من خصومها؛ إذ ألّف إمام الحرمين الجويني كتابًا في نقضها حين وجدها أثناء مجاورته بمكة المكرمة ، كما انتقدها علماء أشاعرة كالسبكي واللبلي لموقفها من الأشعري وأصحابه .
حُققت الرسالة وقُدمت كأطروحة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتحقيق محمد باكريم باعبد الله، وصدرت مطبوعة لدى دار الراية بالرياض، ثم طبعتها عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
تم تحديث الإجابة