عبيد الله السجزي

توفي
444 هـ
وُلد في
-

عبيد الله السجزي (توفي 444 هـ / 1052 م) هو محدّث وحافظ ومصنّف، اشتُهر برحلته الواسعة في طلب الحديث ودفاعه عن معتقد أهل الأثر، ومجاورته في مكة حتى وفاته .

نسبه ونشأته

هو عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن علوية بن سهل بن عيسى بن طلحة، ويُكنى بأبي نصر . يرجع نسبه «البكري الوائلي» إلى قبيلة بكر بن وائل، بينما قيل في نسبة «الوائلي» إنها تعود إلى قرية تُدعى وائل تقع على مسافة ثلاثة فراسخ من سجستان، ونسبته «السجزي» إلى إقليم سجستان على غير قياس . نشأ في كنف والده سعيد بن حاتم السجزي، الذي كان فقيهاً على مذهب الكوفيين، فتفقّه عبيد الله عليه في بدايات طلبه للعلم .

رحلاته وشيوخه وتلاميذه

طاف السجزي في الآفاق وسمع الحديث بـخراسان، والعراق، والبصرة، ومصر، والحجاز . وسمع من أئمة عصره، وكان من أبرز شيوخه الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، وأبو أحمد الفرضي، وأبو العباس الإشبيلي، وأصحاب القاضي المحاملي وطبقتهم، وكان يروي الحديث المسلسل بالأولية . وقد خرّج أجزاءً حديثية على أكثر من مئة شيخ من شيوخه .

روى عنه وحدّث عنه جمع من العلماء، من بينهم الحافظ أبو إسحاق الحبال وسهل بن بشر الإسفراييني .

مكانته وآراؤه العقدية

عُدّ السجزي من الحفاظ المتقنين المكثرين، وكان بصيراً بالحديث والسنن والآثار . وحين سأل محمد بن طاهر المقدسي الحافظَ أبا إسحاق الحبال عن الحفظ والمقارنة بين السجزي وأبي عبد الله الصوري، فضّل السجزي قائلاً إنه «كان أحفظ من خمسين ومن ستين مثل الصوري» .

عُرف السجزي بموقفه الصارم في تقرير عقيدة السلف وأهل الحديث والرد على المتكلمين؛ فصنّف كتابه المشهور «الإبانة الكبرى» للتدليل على أن القرآن كلام الله غير مخلوق وإثبات صفات الله تعالى ومسائل السنة بالأثر ، كما وجّه «رسالته إلى أهل زبيد» لتقرير مذهب أهل الحديث في صفة كلام الله تعالى والرد على من أنكر الحرف والصوت.

وفاته

بعد رحلاته واستقراره مدة بمصر، جاور السجزي في الحرم المكي الشريف بمكة المكرمة حتى أدركته الوفاة بها في شهر المحرم سنة 444 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات