رحلة ابن خلدون
- توفي المؤلف
- 808 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
رحلة ابن خلدون (المعروف أيضاً باسم التعريف بابن خلدون ورحلته غرباً وشرقاً) هو كتاب في السيرة الذاتية وأدب الرحلات صنفه المؤرخ ابن خلدون (732–808 هـ / 1332–1406 م)، وثّق فيه تفاصيل حياته ونسبه ورحلاته ومسيرته العلمية والسياسية في المغرب والأندلس والمشرق .
التأليف والسياق
وضع ابن خلدون هذا النص في أصله خاتمةً لموسوعته التاريخية «كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر»، وجعله فصلاً بعنوان «التعريف بابن خلدون» ضمّنه نسبه وسيرته وأحداث عصره . ثم أفرد هذا الفصل لاحقاً وزاد فيه وبسط وقائعه وجعله ذيلاً مستقلاً لكتابه، وسماه «التعريف بابن خلدون، مؤلف الكتاب، ورحلته غرباً وشرقاً»، وظل يلحق به أخباره وتطورات حياته ومراسلاته حتى أواخر عمره .
المحتوى والموضوعات
يغطي الكتاب مراحل حياة المؤلف وتنقّلاته عبر محطات رئيسة:
- النسب والنشأة والتعليم: يستهل الكتاب بذكر أصل أسرته الحضرمية من إشبيلية وانتقال سلفه إلى تونس في أواسط المئة السابعة الهجرية عقب جلاء المسلمين وغلبة ملك الجلالقة عليها، مع سرد لنسبه المتصل بالصحابي وائل بن حجر . ثم يفصل في نشأته بتونس وقراءاته وشيوخه والكتب التي درسها وإجازاته العلمية .
- المسيرة السياسية في الغرب الإسلامي: يروي توليه الوظائف الديوانية؛ ككتابة العلامة بتونس، وكتابة السر والإنشاء في فاس، وتدبير المملكة في بجاية، مع تفصيل ما اعترضه من دسائس ومحن واعتقال .
- السفارة إلى الأندلس والتفرغ للتأليف: يسجل وفادته على غرناطة واتصاله بسلطانها ابن الأحمر ووزيره لسان الدين بن الخطيب، وخروجه في سفارة سياسية إلى ملك قشتالة بإشبيلية . ويعرض لعزلته في قلعة بني سلامة مدة أربعة أعوام للتفرغ لكتابة تاريخه ومقدمته .
- الهجرة إلى المشرق: يصف خروجه من تونس سنة 784 هـ بحجة الحج، واستقراره في مصر، وتدريسه في الجامع الأزهر، وتعيينه قاضياً لقضاة المالكية بالديار المصرية في عهد السلطان الظاهر برقوق، وما تخلل ذلك من عزل وإعادة .
- لقاء تيمورلنك وحوادث الشام: يفرد حيزاً موسعاً لوقائع خروجه إلى الشام إبان حصار دمشق، ونزوله من سور المدينة للقاء الفاتح المغولي تيمورلنك سنة 802 هـ، وتفاصيل الحوارات الفكرية والسياسية التي دارت بينهما وتأليفه رسالة في وصف بلاد المغرب بطلب منه .
ينتهي متن الكتاب في النسخ المطبوعة قديماً (كطبعة بولاق) عند حوادث سنة 797 هـ، بينما يمتد في المخطوطات الأتمّ إلى أواخر ذي القعدة سنة 807 هـ، أي قبل وفاة ابن خلدون بنحو تسعة أشهر .
المنهج والأسلوب
اتبع ابن خلدون في كتابه أسلوب السرد الذاتي الموثق؛ إذ أدرج نصوص مراسلاته الرسمية مع الملوك والأمراء، وقصائده التي نظمها في مختلف المناسبات، والرسائل الإخوانية المتبادلة بينه وبين أدباء عصره كلسان الدين بن الخطيب . كما حرص على استخدام الأسلوب النثري المرسل المترفع عن تكلف السجع والمحسنات البديعية التي شاعت في مكاتبات عصره .
الطبعات والتحقيق
نُشرت أجزاء من النص الملحق بتاريخ ابن خلدون ضمن الطبعات الأولى لكتاب العبر في الجزائر (1851 م) وبولاق (1284 هـ) . ثم صدر الكتاب في طبعة نقدية محققة ومستقلة بعناية الباحث محمد بن تاويت الطنجي، بعنوان «التعريف بابن خلدون ورحلته غرباً وشرقاً»، اعتماداً على نسخة أصلية بخط المؤلف ومقارنة بالنسخ الخطية المكتملة، وطُبعت في القاهرة عن لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة 1370 هـ / 1951 م .
تم تحديث الإجابة