روضة الطرائف في رسم المصحف

توفي المؤلف
732 هـ
الطبعات
دار طيبة الخضراء

روضة الطرائف في رسم المصحف (وتُعرف أيضًا بـ «روضة الطرائف في رسم المصاحف») هي منظومة تعليمية في علم رسم المصاحف العثمانية، نظمها الإمام المقرئ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري (المتوفى سنة 732 هـ / 1332 م) .

التسمية والتأليف والوزن

نظم الجعبري هذه المنظومة في مدينة بغداد في بدايات نظمه وقبيل مغادرته لها، وقد أشار إلى مكان نظمها في أواخر أبياتها بقوله: «بَدِيعِةُ الْحُسْنِ بَغْدَاذِيَّةٌ جَمَعَتْ / نَفَائِسًا نَفَسَتْ مِنْ حُلْيِها عُطُلَا» . وجاء نظمها رديفًا وتتمة لمنظومته في القراءات العشر؛ لبيان أحكام الرسم العثماني وتفصيله .

المنظومة لامية الرويّ، نُظمت على بحر البسيط ، ويبلغ عدد أبياتها 217 بيتًا، وفي بعض النسخ الخطية 218 بيتًا . وورد عنوانها في النسخ وفهارس المصنفات بصيغ متقاربة، منها «روضة الطرائف في رسم المصاحف»، وهو الاسم الذي أثبته الناظم في فهرس مؤلفاته «الهبات الهنيات» واستشهد به في شرحه «جميلة أرباب المراصد»، ووُجد في بعض المخطوطات والمصادر برسم «روضة الظرايف» أو «روضة الطرايف» .

المنهج والمضمون والمصادر

حاكى الجعبري في منظومته قصيدة الشاطبي الرائية «عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد»، ونظم مسائلها في قالب لامي مع زيادات وتقييدات ، مشيرًا إلى ذلك بقوله :

لَامِيَّةٌ عَذُبَتْ فِي عِقْدِهَا نَظَمَتْ … رَائِيَّةً وَرَبَتْ مَسَائِلًا مَثَلَا

اعتمد الناظم في مادتها على عدة مصادر رئيسة في الرسم وعلوم القرآن، أبرزها: «عقيلة أتراب القصائد» للشاطبي، وكتاب «المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار» لـأبي عمرو الداني، وكتاب «الوسيلة إلى كشف العقيلة» لـعلم الدين السخاوي، وكتاب «إيضاح الوقف والابتداء» لـابن الأنباري، إلى جانب نظمه المتقدم في القراءات «نزهة البررة» .

تضمنت المنظومة مباحث تتصل بجمع القرآن الكريم في عهدي أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، وإعجاز القرآن، إلى جانب التفصيل في قواعد الرسم العثماني (الحذف، والإثبات، والهمز، والبدل، والوصل والفصل، وما فيه قراءتان) . وتميزت عن «العقيلة» بزيادات في بعض الكلمات والحروف، وتقييد مواضع أطلقها الشاطبي بأسماء سورها، وإيراد بعض أوجه الخلاف في المصاحف المنسوبة للأمصار (كالمدني والشامي) أو المروية عن أئمة الرسم كـأبي عبيد القاسم بن سلام .

الرواية والشروح

روى المنظومة عن الناظم عدد من تلاميذه؛ فقرأها عليه في مدينة الخليل شهاب الدين أحمد بن إبراهيم البَعْلي وأجازه بها، كما سمعها عليه أبو المعالي ابن اللبان سنة 727 هـ ضمن مروياته ومؤلفاته، وعرضها عنه ابن الجزري بسنده . وذكرها مترجمو الجعبري، ومنهم خليل بن أيبك الصفدي، ومحمد بن شاكر الكتبي، والمقريزي، وابن تغري بردي .

حُققت المنظومة وشُرحت حديثًا في كتاب «ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف» لمحمد بن عبد الله البركاتي، مع المقارنة بين نصها ونصوص أمهات كتب الرسم العثماني .

تم تحديث الإجابة