روضة القضاة وطريق النجاة
- توفي المؤلف
- 499 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
روضة القضاة وطريق النجاة هو مصنَّف فقهي في أدب القضاء ونظامه وأحكامه، ألّفه الفقيه الحنفي أبو القاسم علي بن محمد بن أحمد السمناني (ت. 499 هـ / 1105 م) .
التأليف والنسبة
فرغ ابن السمناني من تصنيف الكتاب في صبيحة يوم الجمعة مستهل شهر صفر سنة 478 هـ في عهد الخليفة العباسي المقتدي بأمر الله، وفي حياة شيخه قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن علي الدامغاني . وجاء في بعض النسخ الخطية اختزال في رسم سنة الفراغ .
وقد نسب صاحب كشف الظنون الكتاب خطأً إلى فخر الدين الزيلعي، وذكر أن أوله: «الحمد لله الذي أمر الخلق باتباع دينه وتصديق رسوله...»، وهو مطلع كتاب ابن السمناني نفسه، ونبّه أصحاب التراجم على خطأ هذه النسبة . كما عُرف الكتاب في بعض النسخ والمراجع باسم «أدب القاضي» أو اختُصر عنوانه إلى «روضة القضاة» .
موضوع الكتاب ومنهجه
وضع المؤلف كتابه ليكون جامعاً مبسطاً ينتفع به العلماء والمتعلمون والخاصة والعامة في شؤون القضاء وأدبه . واستعرض فيه المصنفات السابقة في هذا الباب ككتب الخصاف وأبي جعفر الطحاوي وأبي سعيد الإصطخري ومحمد بن الحسن الشيباني، مبيناً موقفه منها بالنقد والترتيب لما أطالوا فيه أو قصروا أو أخلوا بتبويبه . وجمع فيه فوائد كتاب الخصاف وغيره .
يمزج الكتاب بين القواعد الفقهية النظرية والتطبيق العملي؛ إذ أورد السمناني في نهايات أبوابه وفصوله وقائع وصوراً قضائية مما كان يشهده في مجلس حكم شيخه الدامغاني، ووازن بينها وبين مقررات الفقهاء . كما توسع في معالجة مسائل الفقه العام؛ فعقد موازنات بين الخلافة والقضاء، وسلطة القاضي والإمام، وشروط كل منهما وموجبات عزلهما، وأوجه القياس على الوكالة والنيابة وفوارقها، مع مراعاة مقتضيات الحاجة والمصلحة في الاستنباط .
المحتوى والتبويب
يتناول الكتاب مباحث القضاء وشروطه وأحكامه عبر أبواب وفصول مفصلة، شملت: صفات القاضي وشروطه (من البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعدالة والورع والعلم والذكورية وحدّ الاجتهاد)، وكيفية تولية القضاء، وقضاء التحكيم، وحكم أخذ الرزق على القضاء والتحذير من الرشوة، ودخول البلد الموَلّى عليه، وآداب مجلس الحكم وهيئته والمكان الذي يقضي فيه، وقبض ديوان الحكم وتسلمه، وأحكام كاتب القاضي، بالإضافة إلى مسائل الصكوك والشروط والمحاضر .
وختم المؤلف كتابه بذيل تاريخي عقده في ذكر من تولى القضاء وفضيلة الحكم من العلماء، وقضاة الخلفاء ابتداءً من عهد النبي ﷺ وصولاً إلى عصر شيخه قاضي القضاة الدامغاني في خلافة المقتدي بأمر الله .
الطبعات
طُبع المجلد الأول من الكتاب منفرداً في بغداد ، ثم حُقق الكتاب كاملاً ونُشر بتحقيق الدكتور صلاح الدين الناهي في أربعة مجلدات، وصدر عن مؤسسة الرسالة ببيروت ودار الفرقان بعمان .
تم تحديث الإجابة