قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد
- توفي المؤلف
- 386 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد كتاب في التصوف والسلوك وأعمال القلوب، صنّفه أبو طالب المكي (محمد بن علي بن عطية الحارثي، المتوفى 386 هـ / 996 م) ببغداد .
موضوع الكتاب ومنهجه
أُلّف الكتاب في بيان دقائق الطريقة الصوفية ومعاملات القلوب، وصُنّف على لسان الصوفية في التزهّد والرياضة وبيان مقامات السالكين . ويتناول تفصيل أعمال القلوب كالصبر والشكر والمحبة والتوكل والتوحيد، إلى جانب الكلام على آفات النفوس، وأحوال أهل اليقين، وطريق السلف الصالح، ومقامات السالكين وما يتعلق بها . ونُقل عن أهل العلم قولهم إنه «لم يُصنَّف مثله في دقائق الطريقة، ولمؤلفه كلام في هذه العلوم لم يُسبق إلى مثله» .
أثره ومختصراته
يُعدّ الكتاب من المراجع الصوفية المتقدمة التي اعتمد عليها المصنفون اللاحقون؛ فقد اعتمد عليه أبو حامد الغزالي في تحصيل علم طريق الصوفية والاطلاع على مقاصدهم، كما بيّن في كتابه «المنقذ من الضلال» . وذكر ابن تيمية أن كتاب «إحياء علوم الدين» للغزالي تبع لكتاب «قوت القلوب» فيما أورده من أعمال القلوب كالصبر والشكر والحب والتوكل والتوحيد، ورأى أن أبا طالب المكي أعلم بالحديث والأثر وكلام أهل علوم القلوب من الغزالي، وأن كلامه أسدّ وأجود تحقيقًا .
وقد اختصر الكتابَ الشيخُ محمد بن خلف الأموي الأندلسي (المتوفى 485 هـ) في مؤلَف سمّاه «الوصول إلى الغرض المطلوب من جواهر قوت القلوب» .
الانتقادات والتقييم الحديثي
تعرّض الكتاب لانتقادات من عدة علماء في جوانب تتعلق بالرواية الحديثية وبعض المسائل العقدية:
- ذكر أحمد بن محمد العتيقي أن المكي أورد في كتابه أحاديث لا أصل لها .
- قال الخطيب البغدادي إنه ذكر فيه أشياء منكرة مستبشعة في الصفات .
- انتقده ابن الجوزي في «تلبيس إبليس» لإيراده أحاديث باطلة، وما لا يستند إلى أصل كصلوات الأيام والليالي، وترديده عبارة «قال بعض المكاشفين»، وروايته عن بعض الصوفية أن الله يتجلى في الدنيا لأوليائه .
- أشار ابن تيمية مع ثنائه على تحقيقه لأعمال القلوب إلى أن في الكتاب أحاديث ضعيفة وموضوعة وأشياء مردودة .
تم تحديث الإجابة