أبو طالب المكي

توفي
386 هـ
وُلد في
-

أبو طالب المكي (ت. 386 هـ / 996 م) واعظ وزاهد صوفي، اشتهر بمصنفه «قوت القلوب» .

نشأته ومسلكه

هو محمد بن علي بن عطية الحارثي . كان من أهل الجبل، وقيل أعجمي الأصل، ونشأ في مكة فنسب إليها . سلك طريق المجاهدة والرياضة والزهد والوعظ، ونُقل أنه هجر أكل الطعام مدة واقتصر على تناول الحشائش المباحة حتى اخضر جلده . رحل إلى البصرة بعد وفاة أبي الحسن بن سالم فانتمى إلى مقالته المعروفة بالسالمية، ثم انتقل إلى بغداد واستقر بها .

شيوخه وتلاميذه

روى الحديث عن جماعة من العلماء، منهم: أبو بكر الآجري، وأبو بكر بن خلاد النصيبي، وعلي بن أحمد المصيصي، ومحمد بن أحمد المفيد، ومحمد بن عبد الحميد الصنعاني، وأحمد بن ضحاك الزاهد . وسمع «صحيح البخاري» من أبي زيد المروزي، وروى بالإجازة عن عبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني، وخرج لنفسه كتاب «أربعين حديثاً» .

وروى عنه جماعة، منهم: عبد العزيز بن علي الأزجي، ومحمد بن المظفر الخياط، وأبو القاسم بن بشران .

مجالس وعظه والمواقف حوله

عقد مجالس الوعظ في جامع بغداد، فاجتمع إليه الناس . وذكر الرواة أنه خلط في كلامه بوعظه، وحُفظت عنه عبارة قال فيها: «ليس على المخلوقين أضر من الخالق»، فأنكر الناس عليه ذلك وبدّعوه وهجروه، فامتنع عن الوعظ والكلام بعدها .

أثنى عليه أحمد بن محمد العتيقي فقال إنه كان رجلاً صالحاً مجتهداً في العبادة، وصنف كتباً في التوحيد . وذكره ابن النديم في مصنفي المعتزلة . في المقابل انتقد الخطيب البغدادي كتابه «قوت القلوب» لِما أورده فيه من أمور استنكرها في باب الصفات، وأشار العتيقي إلى إيراده أحاديث لا أصل لها فيه . وكان المكي يبيح السماع، فعاتبه الزاهد عبد الصمد على ذلك، فأنشده أبو طالب بيتاً من الشعر وخرج عبد الصمد مغضباً .

وفاته

توفي في جمادى الآخرة سنة 386 هـ بمدينة بغداد، وقيل في السادس منه، وفي رواية أخرى سنة 389 هـ . وحكى تلميذه أبو القاسم بن بشران أنه أوصاه عند احتضاره أن يقبض على يده علامةً على حسن الخاتمة، فلما حضرته الوفاة قبض على يده قبضاً شديداً، فنثر على جنازته السكر واللوز تنفيذاً لوصيته . دُفن بالجانب الشرقي من بغداد في مقبرة المالكية، وقيل قريباً من جامع الرصافة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في التصوف والسلوك وأعمال القلوب، أُلّف في بغداد لبيان دقائق الطريقة الصوفية ومعاملات القلوب، والتزهّد والرياضة، ومقامات السالكين. يتناول تفصيل أعمال القلوب كالصبر والشكر والمحبة والتوكل والتوحيد، إلى جانب الكلام على آفات النفوس، وأحوال أهل اليقين، وطريق السلف الصالح.