الجلال السيوطي
قوت المغتذي على جامع الترمذي
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- قوت المغتذي على جامع الترمذي
قوت المغتذي على جامع الترمذي هو كتاب في شرح الحديث والتعليق عليه، ألّفه الحافظ جلال الدين السيوطي (849–911 هـ / 1445–1505 م) كحاشية وتعليق وجيز على كتاب سنن الترمذي للإمام أبي عيسى الترمذي.
سياق التأليف ومكانه في مشروع المصنف
يُعدّ الكتاب رابع مؤلَّف وضعه السيوطي ضمن مشروعه للتعليق على أمهات كتب الحديث والكتب الستة، وجاء تأليفه على النمط نفسه الذي سلكه في تعليقه على صحيح البخاري المسمّى «التوشيح»، وصحيح مسلم المسمّى «الديباج»، وسنن أبي داود المسمّى «مرقاة الصعود». وقد أدرجه السيوطي ضمن تعليقاته التي خصّ بها أيضاً موطأ مالك ومسانيد الشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل.
المنهج والمصادر
افتتح السيوطي مؤلَّفه بمقدمة جمع فيها أقوال العلماء في بيان مراد الإمام الترمذي من ألفاظه الاصطلاحية في نعت الأحاديث، نحو «حسن صحيح»، و«حسن صحيح غريب»، و«غريب». والتزم في أصل الكتاب مسلك الاختصار والتنكيت، معتنياً بإيضاح المشكل والمبهم في متون أحاديث الترمذي وأسانيدها دون استيعاب لسائر الألفاظ.
اعتمد الشارح طريقة الشرح بالقول، فيُصدّر الشرح بعبارة «قوله» ثم يعقّب ببيان المعنى بإيجاز، متناولاً ضبط الألفاظ واختلاف الروايات اللغوية، ونكات النحو والبلاغة، وقضايا الصناعة الحديثية كبيان الوصل والإرسال والرفع والوقف والعلل، إلى جانب مسائل العقيدة.
اعتمد السيوطي في مادته بصفة رئيسية على ثلاثة من شروح الترمذي المتقدمة، هي: عارضة الأحوذي لـأبي بكر بن العربي، والنفح الشذي لـابن سيد الناس، وتكملته للحافظ زين الدين العراقي. كما أفاد في شرح الغريب من كتاب «النهاية» لـابن الأثير، ونقل عن طائفة من أئمة النقد واللغة مثل القاضي عياض ويحيى بن شرف النووي وجمال الدين المزي وابن حجر العسقلاني، وغلب على منهجه سوق أقوالهم من غير تصريح بالترجيح أو إلغاء للخلاف.
العناية بالكتاب وطباعته
اختصر الكتابَ علي بن سليمان الدمنتي البجمعوي (ت 1306 هـ)، واعتمد عليه شراح الترمذي اللاحقون واستفادوا منه في مصنفاتهم، ومنهم الشيخ محمد عبد الرحمن المباركفوري، ومحمد يوسف البنوري، ورشيد أحمد الكنكوهي.
طُبع الكتاب قديماً في الهند عام 1299 هـ، كما حُقّق في جامعة أم القرى بمكة المكرمة في أطروحة دكتوراه أعدّها ناصر بن محمد بن حامد الغريبي ونوقشت عام 1425 هـ.
تم تحديث الإجابة