قرة العينين برفع اليدين في الصلاة
- توفي المؤلف
- 256 هـ
- الطبعات
- دار الأرقم للنشر والتوزيع
قرة العينين برفع اليدين في الصلاة (ويُعرف أيضًا باسم جزء رفع اليدين) مصنَّف حديثي فقهي للإمام محمد بن إسماعيل البخاري (194–256 هـ / 810–870 م)، أفرده لإثبات مشروعية وسنية رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه والرد على من أنكر ذلك .
موضوع الكتاب ومضمونه
يُعدّ الكتاب رسالة متخصصة (جزءًا حديثيًا لطيف الحجم) عالج فيها البخاري مسألة رفع اليدين في الصلاة، فبيّن سنية الرفع عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع من الركوع، والقيام بعد الركعتين . وقد استهلّ المصنّف كتابه بمقدمة اشتملت على الرد والإنكار على من خالف في هذه المسألة وأنكر رفع الأيدي عند الركوع وعند الرفع منه .
ساق البخاري في متنه الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة بالأسانيد، وذكر أن رفع اليدين مروي عن سبعة عشر نفسًا من أصحاب النبي ﷺ، سمّى منهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وأبا هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأبا موسى الأشعري، وأبا حميد الساعدي، وأبا قتادة الأنصاري، وأبا أسيد الساعدي، ومحمد بن مسلمة، وسهل بن سعد، وأم الدرداء . ونقل عن الحسن البصري وحميد بن هلال أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يرفعون أيديهم في الصلاة دون استثناء لأحد منهم، مؤكدًا أنه لم يثبت عند أهل العلم عن أحد من الصحابة ترك ذلك .
منهجه ومصادره
اعتمد البخاري على إيراد الروايات المسندة من طرقه ومقارنتها، إلى جانب مناقشة وتضعيف الروايات التي احتج بها المانعون لرفع اليدين في غير تكبيرة الإحرام، مع بيان عللها الحديثية . كما عزّز استدلاله بنقل العمل بالرفع عن فقهاء الأمصار والتابعين في مكة والمدينة المنورة والحجاز والعراق والشام والبصرة واليمن وخراسان، مستشهدًا برأي أئمة الحديث وشيوخه مثل علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، الذين كانوا يثبتون عامة هذه الأحاديث ويوجبون العمل بها .
الرواية والعناية بالكتاب
وصلت رواية الكتاب بالسند المتصل عن البخاري من طريق راويته أبي إسحاق محمود بن إسحاق بن محمود الخزاعي، وتداولها الحفاظ والمحدثون بالسماع والإجازة عبر القرون .
وقد طُبع الكتاب عدة مرات في مصر والهند وبيروت، وصدرت له طبعات محققة منها طبعة دار الأرقم بالكويت وطبعة دار ابن حزم ببيروت ومعه تخريج رواياته ودراستها للشيخ بديع الدين الراشدي السندي الموسوم بـ«جلاء العينين بتخريج روايات البخاري في جزء رفع اليدين» .
تم تحديث الإجابة