قيمة الزمن عند العلماء

توفي المؤلف
1417 هـ
الطبعات
مكتب المطبوعات الإسلامية

قيمة الزمن عند العلماء رسالة في الرقائق والآداب والتربية العلمية ألّفها الشيخ عبد الفتاح أبو غدة (1336–1417 هـ / 1917–1997 م)، خصّصها لبيان منزلة الوقت وعِظَم شأنه في حياة طلبة العلم والعلماء، وسوق النماذج التطبيقية من سير علماء الإسلام في المحافظة على أوقاتهم واستثمارها في التحصيل والتصنيف والعمل الصالح .

أصل الكتاب ونشأته

كانت نواة هذا المصنَّف كلمة ألقاها المؤلف في عشر دقائق ضمن محاضرة عامة مشتركة لأساتذة كلية الشريعة بالرياض ليلة الاثنين 28 شعبان 1391 هـ، ثم نُشرت تلك الكلمة في مجلة الكلية «أضواء الشريعة» في عددها الخامس سنة 1394 هـ . عكف المؤلف بعدها على توسيع مادته وجمع نصوصه على مدار نحو عشرين عاماً من مطالعته ومراجعاته في كتب التفسير والحديث والفقه والتاريخ والتراجم والرجال واللغة والأدب، وفرغ من تسطير مقدمة طبعته الأولى في مدينة الرياض بتاريخ 18 جمادى الأولى 1402 هـ .

موضوع الكتاب ومنهجه

وجّه المؤلف حديثه إلى أهل العلم وطلبته لحفز همم أصحاب العزائم وطرد الخمول والكسل وتنبيه المستفيدين إلى استثمار الأعمار . وقرّر في مستهلّه أن نعمة «الزمن» تأتي في صدارة أصول النعم بعد الإيمان والعافية والعلم، مستدلاً بإشارات القرآن الكريم وإرشاداته إلى علو مقداره .

اعتمد الكتاب المنهج الاستقرائي التحليلي لسير أئمة السلف والخلف؛ فأورد أخباراً مفصلة عن ضنّهم بالدقائق واللحظات، ومنهم:

  • الإمامان الحنبليان أبو الوفاء ابن عقيل وابن الجوزي، مبيناً بلوغهما الغاية القصوى في اغتنام الأوقات وحسن تدبيرها وتفضيل ما يوفّر الساعات في المطالعة والكتابة .
  • المكثرون من التصنيف ممّن بلغت مؤلفاتهم خمسين ومئة تصنيف فأكثر؛ ومنهم: ابن جرير الطبري، والنووي، وابن سينا، وأبو حامد الغزالي، وابن حجر العسقلاني، وبدر الدين العيني، وجلال الدين السيوطي، وابن تيمية، وابن قيم الجوزية، وعلي القاري، والمناوي، وعبد الغني النابلسي، وعبد الحي اللكنوي .

وختم المؤلف كتابه ببيان الوسائل والأسباب المعينة على اغتنام الوقت؛ كترتيب الأعمال وتنظيمها، ومجانبة الفضول في الطعام والكلام واللقاءات والمجالس، ومصاحبة المجدّين الأذكياء، وإدامة النظر في سير الأفذاذ لاكتساب حلاوة الإنتاج العلمي ولذة المعرفة .

نشره وطبعاته وأثره

صدرت الطبعة الأولى للكتاب عن مكتب المطبوعات الإسلامية في حلب سنة 1404 هـ ، ثم توالت طبعاته حتى صدرت الطبعة العاشرة في بيروت سنة 1422 هـ ، وأعقبتها الطبعة الحادية عشرة بمزيد تعليقات وتراجم بعناية نجل المؤلف سلمان عبد الفتاح أبو غدة .

وقد نال الكتاب ذيوعاً واسعاً، واستفادت من مادته ونصوصه المصنَّفة دراسات لاحقة كُتبت في إدارة الوقت وفضله؛ ككتاب «الوقت هو الحياة» لعبد الستار نوير، وكتاب «تأملات وسوانح في قيمة الزمن» لـ خلدون الأحدب، وكتاب «الوقت عمار أو دمار» لـ جاسم المطوع .

تم تحديث الإجابة