قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
- توفي المؤلف
- 947 هـ
- الطبعات
- دار المنهاج
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر هو كتاب موسوعي في التاريخ والتراجم، صنّفه الفقيه والمؤرخ الشافعي الطيب بامخرمة (870–947 هـ / 1465–1540 م) ، ليكون سجلًا جامعًا لتراجم الأعلام والحوادث والوفيات منذ مطلع الهجرة النبوية حتى عصر مؤلفه .
موضوع الكتاب ونطاقه
يتناول الكتاب التاريخ الإسلامي العام ولا يقتصر على قطر بعينه؛ حيث غطت تراجمه رقعة العالم الإسلامي من أقصى بلاد ما وراء النهر شرقًا إلى المغرب والأندلس غربًا . ولم يخص طبقة محددة، بل اشتمل على أخبار الخلفاء والملوك والوزراء والقادة، إلى جانب الفقهاء والمحدثين والأدباء والشعراء والأطباء والقضاة والنحاة والزهاد . وتكتسب المادة اليمنية والحضرمية فيه عناية بارزة؛ إذ كشف عن شخصيات وأحوال أعلام من حضرموت وتعز ومختلف نواحي اليمن دون تحيز مذهبي .
يمتد النطاق الزمني للكتاب من السنة الأولى للهجرة (1 هـ) إلى سنة (927 هـ) .
الهيكل والمنهج
بنى بامخرمة كتابه وفق نظام زمني ابتكره؛ حيث قسّم التاريخ إلى وحدات مئوية (قرون)، وقسّم كل وحدة مئوية إلى خمسة أقسام تمثل طبقات من عشرين سنة . وقسّم فترة العشرين سنة داخل كل طبقة إلى شطرين:
- الشطر الأول: مخصص للتراجم والوفيات مرتبة بحسب سني الوفاة .
- الشطر الثاني: مخصص للحوادث والوقائع التاريخية مرتبة على السنين .
ولم يفرد المؤلف تراجم أهل اليمن بقسم مستقل، بل أدرجهم ضمن السياق العام للتراجم سواسية مع غيرهم من أعيان سائر الأقطار . واتسم منهجه بالاقتصاد في العرض، والتثبت في النقل، والإعراض عن المهاترات الجدلية مع التزام الحياد إزاء المذاهب والفرق المختلفة .
المصادر
اعتمد بامخرمة على مصادر تاريخية وتراجم عامة ويمنية متنوعة، من أبرزها:
- المصادر العامة: مؤلفات شمس الدين الذهبي وبخاصة كتابه «العبر في خبر من غبر»، وكتاب «وفيات الأعيان» لـابن خلكان، و«تهذيب الأسماء واللغات» لـالنووي، و«العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» لـتقي الدين الفاسي .
- المصادر اليمنية: «السلوك في طبقات العلماء والملوك» لـبهاء الدين الجندي، و«طراز أعلام الزمن» لـعلي بن الحسن الخزرجي، و«تحفة الزمن في تاريخ سادات اليمن» للأهدل، و«الجوهر الشفاف» للخطيب، و«البرقة المشيقة» لعلي بن أبي بكر، و«طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص» لـأحمد بن أحمد الشّرجي الزبيدي، بالإضافة إلى «تاريخ ابن حسان» الذي يُعد من المصادر المفقودة التي حفظ الكتاب نصوصًا منها .
واقع النص والطبعات
توفي المؤلف قبل أن يبيض مسودة كتابه، غير أن المسودة انتشرت ونُسخت واستفاد منها الباحثون والمؤرخون .
طُبع الكتاب محققًا عن دار المنهاج بجدة سنة 1428 هـ / 2008 م في 6 مجلدات، بعناية بو جمعة مكري وخالد زواري، بالاعتماد على خمس نسخ خطية، من بينها نسخة محفوظة في المتحف البريطاني . ونُشرت أجزاء منه سابقًا في أمستردام عام 1960 م ضمن دراسة عن تاريخ اليمن السياسي في مطلع القرن السادس عشر الميلادي .
تم تحديث الإجابة