قواطع الأدلة في الأصول
- توفي المؤلف
- 489 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
قواطع الأدلة في الأصول هو مصنف في علم أصول الفقه، ألفه الفقيه والأصولي الشافعي أبو المظفر السمعاني (426–489 هـ / 1035–1096 م) لتقرير أصول المذهب الشافعي وفق طريقة الفقهاء ومنهج أهل الحديث .
سبب التأليف ومنهجه
بيّن أبو المظفر السمعاني في مقدمة كتابه أن الدافع لتصنيفه يعود إلى أمرين: أولهما استجابة لطلب جماعة من أصحابه تأليف مجموع جامع في أصول الفقه، والآخر ما رآه من قصور في كتب الأصحاب عن استيعاب معاني الفقه وجريانها على طريقة المتكلمين ؛ إذ ذكر أنه طالع تصانيف الأصحاب وغيرهم فوجد أكثرهم قد قنع بظاهر من الكلام ورائق العبارة دون مداخلة حقيقة الأصول الموافقة لمعاني الفقه .
تميز منهج الكتاب بجملة من الخصائص:
- نقد مسالك المتكلمين: تجريد المسائل الأصولية من المباحث الكلامية التي لا مدخل لها في الفقه، والانتقاد الشديد لطريقة المتكلمين في التقعيد .
- الارتباط بالصنعة الحديثية: العناية بالاستدلال بالأحاديث النبوية، والاعتماد غالباً على الأحاديث الصحيحة والحسنة .
- التوسع والتفريع الفقهي: البسط في سوق المسائل والدلائل، وإيضاح الحجج وتفنيد شبهات المخالفين، والتفرد بذكر مسائل أغفلتها عامة كتب الأصول ، مع مناقشة آراء الحنفية والرد على ما قرره أبو زيد الدبوسي في كتابه «تقويم الأدلة» .
- الوضوح والبيان: سهولة العبارة والبعد عن التقعر والتشدق اللفظي .
يُعد الكتاب من أواخر مؤلفات السمعاني زمناً؛ إذ أشار في ثناياه إلى عدد من مصنفاته الأخرى، ككتب «الانتصار»، و«الاصطلام»، و«البرهان»، و«منهاج السنة» .
المكانة والثناء
حظي الكتاب بمكانة متقدمة بين مصنفات الأصول، وأثنى عليه أئمة المذهب:
- قال حفيده الحافظ أبو سعد السمعاني: «وصنف في أصول الفقه القواطع، وهو مغنٍ عما صنف في ذلك الفن» .
- وصفه بدر الدين الزركشي بأنه «أجلّ كتاب للشافعية في أصول الفقه نقلاً وحجاجاً» .
- قال تاج الدين السبكي: «ولا أعرف في أصول الفقه أحسن من كتاب القواطع ولا أجمع، كما لا أعرف فيه أجل ولا أفحل من برهان إمام الحرمين، بينهما في الحسن عموم وخصوص» .
الطبعات
طُبع الكتاب محققاً في عدة طبعات، منها:
- طبعة بتحقيق عبد الله بن حفيظ الحكمي وعلي بن عباس الحكمي، صدرت في خمسة مجلدات (1419 هـ) .
- طبعة بتحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل، صدرت عن دار الكتب العلمية في بيروت (1418 هـ / 1999 م) .
تم تحديث الإجابة