قواعد الأحكام في مصالح الأنام

توفي المؤلف
660 هـ
الطبعات
مكتبة الكليات الأزهرية

قواعد الأحكام في مصالح الأنام هو مصنَّف في القواعد الفقهية ومقاصد الشريعة، ألَّفه الفقيه والأصولي الشافعي العز بن عبد السلام (المتوفى سنة 660 هـ / 1262 م)، ويُعرف أيضاً بـ «القواعد الكبرى» .

موضوع الكتاب وغايته

بنى المؤلف كتابه على نظرية المصلحة والمفسدة، مرجعاً الأحكام الشرعية وقواعدها إلى أصل كلي هو «جلب المصالح ودرء المفاسد» أو إلى «درء المفاسد» . وحدد العز بن عبد السلام الغرض من تأليفه في مقدمته ببيان مصالح الطاعات والمعاملات والتصرفات ليسعى العباد في تحصيلها، وبيان مقاصد المخالفات ليسعى العباد في درئها، وبيان مصالح العبادات وما يُقدَّم من المصالح وما يُؤخَّر من المفاسد عند التزاحم مما يدخل تحت قدرة المكلفين واكتسابهم .

المنهج والمحتوى

يتميز الكتاب بجمعه بين التقعيد الفقهي والتأصيل المقاصدي والجانب الأخلاقي والسلوكي، مع العناية بحكمة التشريع وعلل الأحكام . ولم يلتزم فيه المؤلف الترتيب الفقهي التقليدي للأبواب، بل نظمه في فصول وقواعد تدور حول حقيقة المصالح والمفاسد، وتفاوت رتبها، وأقسامها الدنيوية والأخروية، وضوابط الموازنة والترجيح عند تعارضها، مبيناً أن معظم مصالح الدنيا ومفاسدها يُدرك بالعقل . وتناول الكتاب موضوعات متعددة منها قاعدة النية، وقواعد التصرفات والولايات، والحقوق الخالصة والمركبة، وما يوجب الضمان والقصاص، واختلاف الأحكام لاختلاف مقاصدها ومصالحها، إضافة إلى تقاسيم العبادات والمعاملات والبدع ومسالك الترغيب والترهيب .

الاستقبال والاعتناء به

نال الكتاب ثناءً واسعاً بين العلماء؛ فقد نقل عنه تاج التراجم قوله: «ليس لأحد مثله»، وذكر التاج السبكي أنه شاهد على إمامة مؤلفه وعظيم منزلته، ووصفه بأنه «شاع اسمه كأنه علم في رأسه نار، وجاء هذا الكتاب على وفق مطلوبه، كاملاً في أسلوبه» . وكان للكتاب أثر بارز في مؤلفات تلميذه الشهاب القرافي ككتاب الفروق، كما استند إليه علماء المقاصد المتأخرون ومنهم محمد الطاهر بن عاشور في كتابه مقاصد الشريعة الإسلامية .

اختصر العز بن عبد السلام كتابه هذا في مصنف حمل عنوان «الفوائد في مختصر القواعد»، وعُرف بـ «القواعد الصغرى» . كما علق عليه الإمام سراج الدين البلقيني بتعليقات ونكات أملاها على تلاميذه أثناء قراءة الكتاب عليه، وجمعها تلميذه تقي الدين الكرماني في كتاب سمّاه «الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام» .

تم تحديث الإجابة