قانون التأويل
- توفي المؤلف
- 543 هـ
- الطبعات
- دار القبلة للثقافة الإسلاميَّة
قانون التأويل هو مصنَّف في قواعد أصول التفسير ومناهج تأويل نصوص الشريعة وضوابطها، ألّفه الفقيه والقاضي المالكي أبو بكر ابن العربي (468–543 هـ / 1076–1148 م) .
سياق التأليف وزمنه
أملى ابن العربي كتابه «قانون التأويل» في سنة 533 هـ، ويُرجَّح أنه أملاه في مدينة قرطبة . وكان الدافع إلى تأليفه تفرُّق أجزاء تفسيره الحافل الكبير «أنوار الفجر في تفسير القرآن»، الذي كان قد أملاه في نحو ثمانين ألف ورقة على مدار عشرين عامًا في عنفوان شبابه ؛ فلمّا طولب في كبره بإعادة جمع تفسير جامع، اعتذر بكبر سنه وضعف همم أهل زمانه، وعمد إلى تجريد كتاب وجيز في نحو مئة ورقة ليكون ميزانًا وقانونًا كليًّا يُستند إليه في تأويل عموم آيات التنزيل وفهمها .
عنوان الكتاب ونسبته
نصَّ ابن العربي على تسمية الكتاب بـ«قانون التأويل» في عدد من مصنفاته، كـالأحكام، و«القبس»، و«عارضة الأحوذي»، وتطابقت على هذا الاسم معظم النسخ الخطية والمصادر المترجمة له، كما ورد في بعض السياقات بعنوان «واضح السبيل إلى معرفة قانون التأويل في فوائد التنزيل» .
وقد أطلق عليه ابن خلدون اسم «فوائد الرحلة»، وسماه جلال الدين السيوطي «كتاب الرحلة»؛ وذلك لاشتمال مقدمته على تفاصيل رحلة ابن العربي إلى المشرق وما لقيه فيها من العلماء وما استفاده من مناظرات وفوائد . وسُمّي في بعض المخطوطات بـ«رسالة المستبصر» أخذًا من العبارة الافتتاحية للمؤلف: «هذه رسالة من المستبصر بنفسه...» .
موضوع الكتاب ومنهجه
لا يقتصر الكتاب على فرع واحد من العلوم، بل يجمع بين علوم القرآن، والتفسير، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والتربية والسلوك؛ إذ نظمه المؤلف على مقاصد القرآن الثلاثة الكبرى: التوحيد، والأحكام، والتذكير .
تضمَّن الكتاب مباحث عقدية وكلامية حول إثبات الصانع، وحقيقة التوحيد، وتأويل مشكلات الآيات والصفات الخبرية على مسلك الأشاعرة الذين تأثر بشيوخهم، إضافة إلى مناقشة طرائق الاستدلال العقلي والنقلي . كما خصص فصولًا لبحث قضية الظاهر والباطن في التفسير، والتفسير الإشاري عند الصوفية مع نقد التكلف فيه، معرجًا على تقويم كتب التفسير ككتاب «اللطائف والإشارات» لـأبي القاسم القشيري، وتناول قضايا متفرقة كحقيقة الرؤيا والنوم وعلاقتهما بإدراك الحقائق والغيب .
وتأثرت فكرة وضع «قانون للتأويل» بأسئلة ابن العربي ومباحثاته العقدية مع شيخه أبي حامد الغزالي أثناء رحلته المشرقية، والتي كانت سببًا في تحرير قواعد التأويل المنظم .
التحقيق والطباعة
ظلَّ الكتاب محفوظًا في خزائن المخطوطات حتى حُقِّق لأول مرة كأطروحة علمية في جامعة أم القرى على يد الباحث محمد السليماني، ونُشر في مجلد واحد عن دار القبلة ومؤسسة علوم القرآن سنة 1406 هـ / 1986 م، مشفوعًا بدراسة موسعة لتراث ابن العربي ومسائله الكلامية والعقدية .
تم تحديث الإجابة