قبول الأخبار ومعرفة الرجال

توفي المؤلف
319 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

قبول الأخبار ومعرفة الرجال هو مصنَّف في نقد الرواة والحديث وضعه متكلم المعتزلة أبو القاسم الكعبي البلخي (المتوفى 319 هـ / 931 م) لبيان أحوال نقلة الأخبار وضوابط قبول مروياتهم ورَدّ ما يراه معلولًا أو مخالفًا .

موضوع الكتاب وبنيته

يتناول الكتاب مسألة قبول الأخبار ونقد المحدّثين والرواة؛ حيث استفتح المصنف بأبواب أورد فيها أخبارًا معلولة وما وقع في الرواية من كذب وفساد، مستشهدًا بأقوال أئمة النقد مثل شعبة بن الحجاج . وأتبع ذلك بباب في ورع العلماء عن الرواية والتحرز منها، وباب فيما يراه مخالفًا للكتاب والسنة، مستدلًا بنصوص ناقدة من بينها قول الربيع بن خثيم: «إنّ من هذا الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار، وإن منه ما عليه ظلمة كظلمة الليل» .

كما عقد أبوابًا لما رأى أن الغلط فيه ظاهر، ولما عَدّه متناقضًا أو غير مستقيم المعنى في نظره . وأورد الكعبي تراجم مفردة لعدد من الرواة ناقلًا أقوال الجرح والتعديل فيهم، وأدرج في مصنفه كتاب الكرابيسي في المدلسين لبيان عيوب التدليس بأنواعه .

المنهج والمآخذ

اعتمد الكعبي في كتابه على تتبع ما اعتبره مثالب للمحدّثين وأخطاء في مروياتهم، متناولًا كبار نقلة الأثر ومعدًّا بعضهم من المكثرين من الخطأ كشعبة . وأشار ابن حجر العسقلاني إلى أن الكتاب يُظهر سعة اطلاع مؤلفه مع ما فيه من تعصب وغضٍّ من أكابر المحدثين، وعقدِ أبوابٍ لما يراه متناقضًا بحسب منظوره .

النسخ المخطوطة والطباعة

يتألف أصل الكتاب المخطوط من مقدمة وستة أجزاء، كُتب في مجلد يضم 114 ورقة بخط النسخ نسخه الحسن بن يحيى المنبجي في شهر ذي القعدة سنة 572 هـ، وتُحفظ نسخه المصورة بدار الكتب المصرية . وقد طُبع الكتاب بتحقيق أبي عمرو الحسيني عمر بن عبد الرحيم في مجلدين صَدَرا عن دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1421 هـ / 2000 م .

تم تحديث الإجابة