الكعبي

توفي
319 هـ
وُلد في
-

الكعبي (273–319 هـ / 886–931 م)، هو عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي، أبو القاسم الكعبي، متكلم معتزلي خراساني، من رؤساء المعتزلة في عصره، وإليه تُنسب الفرقة الكعبية، ويُعرف بمصنفاته في الكلام ونقد الرواة ككتاب «المقالات» و«قبول الأخبار ومعرفة الرجال» .

نسبه ونشأته ورحلته

هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي الكعبي، وتعود نسبته إلى بني كعب . ذكر المستغفري أنه وُلد سنة 273 هـ . نشأ بـبلخ وتلقى علم الكلام عن أبي الحسين الخياط .

عمل كاتبًا للإنشاء لدى القائد أحمد بن سهل متولي نيسابور، فلما خلع أحمد بن سهل طاعة الأمير الساماني نصر بن أحمد ورام الملك ولم يتم له ذلك، قُبض عليه وأُخذ الكعبي ضمن من اعتُقلوا، فسُجن مدة حتى أخرجه الوزير علي بن عيسى بن الجراح واستقدمه إلى بغداد . أقام الكعبي ببغداد مدة طويلة وناظر بها واشتهرت كتبه، ثم عاد إلى بلخ واستقر بها حتى وفاته . كما دخل مدينة نسف في أيام رئاسة أبي عثمان سعيد بن إبراهيم ونزل برباط الجواليق وعُقد له فيها مجلس إملاء، وروى عنه محمد بن زكريا النسفي، وتلميذه أبو الحسن علي بن محمد الخشابي البلخي .

مذهبه ومكانته

عُدّ الكعبي رأس المعتزلة ورئيسهم في زمانه ونظيرًا لـأبي علي الجبائي، وذكر ابن حزم أن رئاسة المعتزلة انتهت إليه وإلى الجبائي وإلى أبي بكر بن الإخشيد . ونُسبت إليه الطائفة «الكعبية» (أو البلخية) من المعتزلة، وكان من أشهر آرائه الكلامية التي انفرد بها القول بنفي الإرادة عن الله، زاعمًا أن أفعاله سبحانه تقع بلا إرادة ولا مشيئة على الحقيقة . وقال عنه أبو سعيد الإصطخري: «ما رأيت أجدل من الكعبي» . وأثنى عليه أبو حيان التوحيدي بالعلم والدراية والرواية والأمانة .

في المقابل، واجه الكعبي نقدًا شديدًا؛ لكونه داعية إلى الاعتزال ومصرحًا به . وتجنب رواة الحديث الرواية عنه لذلك، وممن امتنع من لقائه المحدث عبد المؤمن بن خلف النسفي لما دخل نسف فلم يقم له ولم يسلّم عليه . كما انتقد علماء الحديث كتابه «قبول الأخبار ومعرفة الرجال» لما تضمّنه من طعن في أكابر المحدثين وتتبع مثالبهم والتعقب عليهم .

وفاته

توفي الكعبي في بلخ، وأكثر المؤرخين على أن وفاته كانت في أول شهر شعبان سنة 319 هـ، وقيل في جمادى الآخرة من السنة نفسها . وذكر ابن النديم وفاته في أول شعبان سنة 309 هـ، وعَدّه الذهبي خطأً . ونُقلت تواريخ أخرى؛ فقيل توفي سنة 327 هـ، وقيل في جمادى الآخرة سنة 329 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في نقد الرواة والحديث، خُصِّص لبيان أحوال نقلة الأخبار وضوابط قبول مروياتهم ورَدّ ما يُرى معلولًا أو مخالفًا. يتناول الكتاب مسألة قبول الأخبار ونقد المحدّثين، مستعرضًا الأخبار المعلولة وما وقع في الرواية من كذب وتناقض، إلى جانب إيراد تراجم مفردة لعدد من الرواة وأقوال الجرح والتعديل فيهم.