نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار
- توفي المؤلف
- 1228 هـ
- الطبعات
- دار الغرب الاسلامي
نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار، ويُعرف أيضًا بـ«دائرة مقديش»، هو مصنف تاريخي وجغرافي ألّفه المؤرخ التونسي محمود مقديش (ت. 1228 هـ / 1813 م)، يتناول فيه الجغرافيا والتواريخ الإسلامية مع تركيز خاص على أقطار المغرب الإسلامي وتاريخ مدينة صفاقس ورجالها .
زمن التأليف وباعثه
يُرجَّح أن المؤلف بدأ تصنيف الكتاب نحو سنة 1203 هـ / 1788–1789 م حين ذكر السلطان العثماني سليم خان الثالث كسلطان لعصره، وكان يواصل تحريره سنة 1207 هـ / 1793 م؛ إذ نص على هذا التاريخ عند حديثه عن استرجاع المسلمين لمدينة وهران، في حين أتم الجزء الأول منه سنة 1210 هـ / 1796 م بحسب ما ذهب إليه المستشرق الروسي إغناطيوس كراتشكوفسكي . وقد بين مقديش في مقدمته مفهومه للتاريخ بأنه ضابط لوقائع الأعصار الحاضرة والماضية ووسيلة للاعتبار ومعرفة أحوال الأمم السالفة .
بنية الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف كتابه إلى جزءين متقاربين في الحجم يضمان إحدى عشرة مقالة وخاتمة مفصلة :
- الجزء الأول: يشتمل على مقدمة وعشر مقالات :
- المقالة الأولى: خُصصت لجغرافية بلاد المغرب براً وبحراً وتحديد أقطاره (المغرب الأقصى والأوسط والأدنى) وجزيرة الأندلس في أربعة أبواب .
- المقالة الثانية: في الخلافة، وتاريخ الخلفاء الراشدين، والدولة الأموية، وفتوحات المغرب .
- المقالة الثالثة: في خلفاء بني العباس وأمرائهم بالمشرق والمغرب والدولة الأغلبية .
- المقالة الرابعة: في الفاطميين بالمغرب وانتقالهم إلى مصر .
- المقالة الخامسة: في ملوك صنهاجة والدولة الأيوبية .
- المقالة السادسة: في أمويي الأندلس وملوك الطوائف .
- المقالة السابعة: في دولة المرابطين (ملوك لمتونة) .
- المقالة الثامنة: في دولة الموحدين وحروبهم .
- المقالة التاسعة: في دول بني مرين وبني زيان وبني نصر .
- المقالة العاشرة: في دولة بني حفص بإفريقية حتى انحلالها .
- الجزء الثاني: يضم المقالة الحادية عشرة والخاتمة :
- المقالة الحادية عشرة: في دولة آل عثمان وسلاطينها، ودخولهم إلى إفريقية، وأمراء تونس التابعين لهم .
- الخاتمة: خُصصت بالكامل لمدينة صفاقس ووطنها في أربعة أبواب؛ تناولت جغرافيتها وولاتها، وتاريخ جهاد أهلها ضد مالطة والبندقية، وتراجم صلحائها وعلمائها، وهي تمثل نحو ثلث حجم الكتاب كاملاً .
منهجه ومصادره
اعتمد مقديش في تأليفه أساليب تنوعت بين النقل الحرفي والتلخيص والتقديم والتأخير . واستقى مادته من مصادر جغرافية وتاريخية متعددة، منها: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق لـالإدريسي، ووفيات الأعيان لـابن خلكان، وتاريخ ابن خلدون، وتاريخ الرسل والملوك لـالطبري، ومصنفات السيوطي والزركشي والتجاني . أما في الخاتمة والزيادات المحلية الخاصة بالمدن التونسية، فقد اعتمد مقديش على مشاهداته الخاصة ومعلوماته المباشرة والروايات الشفوية المتداولة في وسطه الاجتماعي والكتب المناقبية المحلية .
القيمة العلمية والطباعة
تنبع القيمة الأساسية للكتاب من خاتمته وجزئه الثاني؛ حيث يُعد مرجعاً رئيساً في تاريخ المدن والتاريخ الجهوي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد التونسية وصفاقس في القرن الثامن عشر الميلادي . طُبع الكتاب لأول مرة طبعة حجرية بتونس سنة 1321 هـ / 1903 م في جزءين شابتها التحريفات والأخطاء ، ثم حققه الباحثان علي الزواري ومحمد محفوظ وصدر عن دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة 1408 هـ / 1988 م في مجلدين بالاعتماد على نسخ مخطوطة منها نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة والنسخة المحفوظة بالمكتبة الوطنية بتونس .
تم تحديث الإجابة