نسخة الزبير بن عدي

توفي المؤلف
131 هـ
الطبعات
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

نسخة الزبير بن عدي هي جزء حديثي منسوب إلى التابعي وقاضي الري الزبير بن عدي الهمداني الكوفي (ت 131 هـ)، ورواية تلميذه بشر بن الحسين الأصبهاني عنه .

الإسناد وسياق الرواية

دارت أسانيد النسخة على راويها الأصبهاني بشر بن الحسين الهلالي عن الزبير بن عدي، وروى النسخة عنه حجاج بن يوسف بن قتيبة الأصبهاني، وتناقلها الرواة بإسناد نزل إلى ابن عفير، ثم عيسى بن موسى بن المتوكل، ثم هلال بن محمد الحفار، ثم الحسن بن محمد بن زينة، وعنه المقرئ عبد الله بن علي بن أحمد، وصولاً إلى زيد بن الحسن الكندي . كما رُويت بعض أحاديثها من طرق أخرى عن بشر بن الحسين كـعامر بن إبراهيم وعيسى بن إبراهيم .

محتوى النسخة ومادتها

تضم النسخة في أصلها روايات مرفوعة إلى النبي ﷺ، أغلبها مسند من طريق الصحابي أنس بن مالك، إلى جانب مرويات وآثار عن صحابة وتابعين آخرين، كـعبد الله بن عباس في التفسير وغريب القرآن، وعلي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وإبراهيم النخعي .

ذكر ابن حبان والحاكم النيسابوري أن أصل مرويات بشر عن الزبير كتابٌ يزيد أو يقارب مئة وخمسين حديثاً ، بينما قدرها ابن عدي بنحو مئة حديث مسند ، ويشتمل المخطوط الباقي منها (المعنون بالجزء الثاني) على تسعة وسبعين نصاً مسنداً وموقوفاً تتناول فضائل الأعمال، والآداب، والأذكار، والأحكام، والتفسير .

ومن نماذج الأحاديث المروية فيها:

  • حديث تعليق الخيط للتذكير: من حول خاتمه أو عمامته أو علق خيطاً ليذكره فقد أشرك بالله، إن الله هو يذكر الحاجات .
  • حديث حمد الله عند الأكل: أن رسول الله ﷺ كان يحمد الله بين كل لقمتين .
  • حديث غسل الجمعة: غسل الجمعة واجب على كل مسلم إلا امرأة حائضاً أو مريضاً .

موقف نقاد الحديث

أجمع أئمة الجرح والتعديل ونقاد الحديث على بطلان هذه النسخة ووضعها، مع تأكيدهم على أن التبعة فيها تعود إلى راويها بشر بن الحسين الأصبهاني، لا إلى الزبير بن عدي الذي أثبتوا توثيقه واستقامته .

  • بيّن ابن حبان أن بشراً يروي عن الزبير نسخة موضوعة لا أصل لأكثرها، مؤكداً أن الزبير بن عدي لم يسمع من أنس بن مالك إلا حديثاً واحداً هو: لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه .
  • كذّب أبو داود الطيالسي راوي النسخة، وأشار إلى أنه لا يُعرف للزبير عن أنس إلا حديث واحد .
  • جزم أبو حاتم الرازي بأن بشراً يكذب على الزبير ، وقال البخاري في بشر: «فيه نظر» .
  • صرّح الدارقطني بأن النسخة موضوعة وبشر بن الحسين متروك يروي البواطيل، والزبير نفسه ثقة .
  • أوضح ابن عدي أن أحاديث الزبير بن عدي كلها مستقيمة سوى هذه النسخة التي انفرد بها بشر؛ إذ كان يروي عنه ما لا يتابعه عليه أحد .

تم تحديث الإجابة