الزبير بن عدي

توفي
131 هـ
وُلد في
-

الزبير بن عدي (ت. 131 هـ / 748 م)، هو تابعي ومحدث وفقيه كوفي، تولى قضاء مدينة الري حتى وفاته بها .

نسبه ونشأته

هو الزبير بن عدي الهمداني اليامي، ويُكنى بأبي عدي، وهو كوفي الأصل والمستقر . عُدّ من التابعين؛ ونُقل عنه أنه أدرك ثمانية عشر من أصحاب النبي ﷺ . وميّز المحدثون بينه وبين معاصره الزبير بن عربي، موضحين أن ابن عدي كوفي يُكنى أبا عدي، في حين أن ابن عربي بصري يُكنى أبا سلمة .

شيوخه وتلاميذه

روى الزبير بن عدي الحديث عن الصحابي أنس بن مالك، وعن جماعة من كبار التابعين؛ منهم: إبراهيم النخعي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، والحارث الأعور، ومصعب بن سعد، وطلحة بن مصرف، وعميرة بن سعد الهمداني .

وروى عنه طائفة من أئمة الحديث؛ منهم: سفيان الثوري، ومالك بن مغول، ومسعر بن كدام، وإسماعيل بن أبي خالد، ونعيم بن ميسرة .

سيرته وقضاؤه

لازم الزبير بن عدي فقيهَ الكوفة إبراهيم النخعي وعُدّ من أصحابه، وكان قد خرج مع القائد قتيبة بن مسلم الباهلي، فنهاه إبراهيم النخعي وحذره قائلاً: «اتق الله، لا تُقتل مع قتيبة» . انتقل الزبير بعد ذلك إلى بلاد الري حيث وُلّي القضاء فيها، وظل قاضياً عليها إلى حين وفاته .

مكانته وروايته

حظي الزبير بن عدي بتوثيق أئمة الجرح والتعديل؛ فوثقه أحمد بن حنبل وقال عنه: «ثقة صالح الحديث مقارب الحديث»، ووثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، والدارقطني . ووصفه أحمد بن عبد الله العجلي بقوله: «ثقة ثبت، من أصحاب إبراهيم، وكان صاحب سنة»، ونقل البخاري أنه «كان من العباد» .

أخرج له البخاري في صحيحه في كتاب الفتن حديثه عن أنس بن مالك حين شُكي إليه ما يلقاه الناس من الحجاج بن يوسف الثقفي، فقال: اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم .

وقد اقترن اسمه في كتب الحديث بما عُرف بـ«نسخة الزبير بن عدي»، وهي صحيفة تزيد على مئة وخمسين حديثاً رواها عنه بشر بن الحسين الأصبهاني؛ وقد بيّن أئمة النقد كـأبي داود الطيالسي وابن عدي والدارقطني وابن حبان أن تلك الروايات موضوعة وباطِلة وضعها بشر بن الحسين واختلقها عليه، مؤكدين براءة الزبير بن عدي وثقته، وأنه لم يصح له عن أنس سوى الحديث المشهور أو أحاديث يسيرة مستقيمة .

وفاته

توفي الزبير بن عدي في مدينة الري سنة 131 هـ وهو على قضائها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يضم روايات مرفوعة إلى النبي ﷺ، أغلبها مسند من طريق أنس بن مالك، بالإضافة إلى آثار عن عدد من الصحابة والتابعين في التفسير وغريب القرآن. ويتناول محتواه موضوعات متنوعة تشمل فضائل الأعمال والآداب والأذكار والأحكام الشرعية والتفسير.