نسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث

توفي المؤلف
223 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

نسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث هي مجموعة حديثية ورواية مسندة جمعها المحدث المصري عبد الله بن صالح بن محمد الجهني، المعروف بكاتب الليث (137–223 هـ / 754–838 م) ، وتشتمل في أصلها على مروياته العالية ونُسخه عن شيوخه، وأشهرها نسخته عن قاضي الأندلس معاوية بن صالح الحضرمي .

أصل النسخة وظروف كتابتها

يرجع أصل تدوين هذه النسخة إلى سماع عبد الله بن صالح من معاوية بن صالح الحضرمي عند قدومه إلى مصر؛ إذ روى عبد الله بن صالح أن معاوية بن صالح لما جالس الليث بن سعد وحدّثه، قال الليث لكاتبه عبد الله: «ائتِ الشيخ فاكتب ما يملي عليك»، فكان معاوية يملي عليه، ثم يرجعان إلى الليث فيقرآنها عليه، فسمعها عبد الله بن صالح من معاوية بن صالح مرتين: إملاءً وعرضاً . وقد وصفها ابن عدي بقوله: «وعند أبي صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح كتاب طويل، ونسخة حسنة» . وبلغ من اشتهار هذه النسخة بغرائب المرويات أن حثّ حميد بن زنجويه الإمامَ علي بن المديني على كتابتها قائلاً: «إنك تطلب الغرائب فأتِ عبد الله بن صالح واكتب كتاب معاوية بن صالح تستفيد مئتي حديث» .

الرواية والتداول

قصد مصر عدد من المحدثين لتدوين نسخة عبد الله بن صالح وروايتها عنه؛ وكان من أبرزهم المحدث دحيم (عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي) الذي وفد إلى مصر سنة 198 هـ بعد وفاة عبد الله بن وهب وكتب كتب معاوية بن صالح عن عبد الله بن صالح . كما روى عن عبد الله بن صالح واستفاد من كتبه جمع من كبار أئمة الحديث، ومنهم: يحيى بن معين، والبخاري، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن منصور الرمادي، ويعقوب بن سفيان الفسوي .

القيمة النقدية وموقف العلماء

اعتنى النقاد بتمييز حديث عبد الله بن صالح من كتبه وأصوله المكتوبة مقارنةً بروايته من حفظه؛ فقد وثقه يحيى بن معين واعتبره «ثبت كتاب»، وقال عنه أبو زرعة الرازي: «لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث» . وقد وجّه بعض الأئمة كـأحمد بن حنبل والنسائي انتقادات لبعض مروياته المتأخرة ، وعلل ذلك ابن حبان ناقلاً عن ابن خزيمة بوجود جار سوء له كان يضع الأحاديث ويدسها في كتبه بخط يشبه خطه فيحدث بها ظناً منه أنها من أصوله وسماعه القديم، بينما كانت كتبه وأصوله الصحيحة معتمدة ومستقيمة عند من ضَبَط عنه .

تم تحديث الإجابة