عبد الله بن صالح، كاتب الليث
- توفي
- 223 هـ
- وُلد في
- مصر
عبد الله بن صالح، كاتب الليث (137–223 هـ / 754–838 م)، محدث مصري لازم الإمام الليث بن سعد وكتب له، واشتُهر برواية حديثه ونسخه المسندة كنسخته عن معاوية بن صالح الحضرمي .
نسبه ونشأته وملازمته لليث
هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني مولاهم، المصري، ويكنى أبا صالح . وُلد سنة 137 هـ، وقيل سنة 139 هـ . كان كاتبًا لليث بن سعد على أمواله وغلاته وحسابه، وصَحِبه نحواً من عشرين سنة ملازماً له في حضره وسفره وخلوته، وقدم معه دمشق وبغداد، وحمل عنه عامة حديثه وتصانيفه .
شيوخه وتلاميذه
رأى في صغره زبّان بن فائد وعمرو بن الحارث . وسمع الحديث من جماعة من الأعلام، أبرزهم: الليث بن سعد، ومعاوية بن صالح الحضرمي، وموسى بن علي بن رباح، ويحيى بن أيوب الغافقي، وعبد الله بن وهب، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وعبد الله بن لهيعة، وسعيد بن عبد العزيز الدمشقي .
وروى عنه جمع غفير من المحدثين؛ فرَوى عنه شيخاه الليث بن سعد وعبد الله بن وهب، وحدّث عنه يحيى بن معين، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حاتم الرازي، والربيع بن سليمان، ومحمد بن يحيى الذهلي، ويعقوب بن سفيان، واستشهد به محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وعلّق عنه في مواضع وروى عنه في «جزء القراءة خلف الإمام»، كما خرّج له أبو داود والترمذي وابن ماجه بالواسطة، وكان آخر أصحابه موتاً محمد بن عثمان بن أبي السوار المصري .
مكانته ونقده الحديثي
اختلف أئمة الجرح والتعديل في شأنه لاشتمال مروياته على مناكير وأوهام؛ فوثّقه يحيى بن معين وقال: «هما ثبتان: ثبت حفظ وثبت كتاب، وأبو صالح كاتب الليث ثبت كتاب» ، وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: «ثقة مأمون، قد سمع من جدي حديثه» ، وصرّح أبو زرعة الرازي بأنه لم يكن ممن يتعمد الكذب وكان حسن الحديث ، ووثّقه البخاري في الأوسط بقوله: «صدوق عندنا»، وقال ابن عدي: «هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط» .
في حين ضعّفه الإمام أحمد بن حنبل وقال: «كان أول أمره متماسكاً ثم فسد بأخرة، وليس هو بشيء»، وأنكر روايته لنسخة عن الليث عن ابن أبي ذئب ، وقال النسائي: «ليس بثقة» ، وتركه علي بن المديني . وبيّن ابن حبان عن ابن خزيمة علّة ما نُكر عليه؛ بأن جار سوءٍ كان يعاديه يضع أحاديث بخط يشبه خط عبد الله بن صالح ويطرحها بين كتبه، فيظنها عبد الله من خطه وسماعه فيحدث بها عن غفلة وحسن ظن ؛ ولذلك لخص ابن حجر العسقلاني حاله بأنه: «صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة» .
وفاته
توفي في مصر يوم عاشوراء من شهر المحرم سنة 223 هـ في خلافة المعتصم (أبي إسحاق بن هارون)، وقيل مات سنة 222 هـ، وقيل سنة 225 هـ، وكان عمره عند وفاته خمسًا وثمانين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مجموعة حديثية ورواية مسندة تشتمل في أصلها على مرويات عالية ونُسخ عن الشيوخ، وأشهر ما تتضمنه نسخته المروية عن قاضي الأندلس معاوية بن صالح الحضرمي.