نخبة الفكر
- توفي المؤلف
- 852 هـ
- الطبعات
- ت القاسم · ط دار الحديث
نخبة الفِكَر في مصطلح أهل الأثر هو متن مختصر وموجز في علم مصطلح الحديث، صنّفه الحافظ ابن حجر العسقلاني (773–852 هـ / 1372–1449 م) ليجمع فيه مقاصد هذا الفن وضوابطه في أوراق لطيفة .
التأليف وسببه
ألّف ابن حجر هذا المتن سنة 812 هـ في أثناء سفره وعمره نحو تسع وثلاثين سنة . وبيّن في مقدمته سبب تصنيفه؛ إذ رأى أن المصنفات في اصطلاح أهل الحديث كثرت وبُسطت واختُصرت، فسأله بعض أصحابه أن يلخص له المهم من ذلك، فأجابه إلى طلبه ملخصًا مقاصد الفن على ترتيب مبتكر وسبيل انتهجه، مع ما ضمّه إليه من شوارد الفرائد وزوائد الفوائد .
المنهج والمحتوى
بنى ابن حجر كتابه على طريقة السبر والتقسيم المنطقي والاستقراء الدقيق لترتيب مباحث المصطلح وحصرها ، متفاديًا عدم التناسب في ترتيب الأنواع الذي وقع في كتاب ابن الصلاح بسبب إملائه له شيئًا بعد شيء . واشتمل المتن على خلاصة ما دونه ابن الصلاح مع زيادات وتحريرات، حتى حوى أكثر من مئة نوع من أنواع علوم الحديث كما ذكر شمس الدين السخاوي .
يبدأ المتن بتقسيم الخبر باعتبار طرقه إلى متواتر وآحاد، ويقسم الآحاد إلى مشهور وعزيز وغريب، ثم يتناول تقسيم الأخبار إلى مقبول ومردود وأسباب الرد من طعن في الراوي أو سقط في الإسناد، ومباحث الجرح والتعديل وصفات الرواة وطرق التحمل والأداء، وصولًا إلى معرفة طبقات الرواة وأسمائهم وأنسابهم .
الشروح والمنظومات والحواشي
حظي المتن بقبول واسع وعناية كبيرة من العلماء شرحًا ونظمًا وتحشية :
- الشروح: شرحه المصنف نفسه في كتابه نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر الذي فرغ منه سنة 818 هـ وسلك فيه أسلوب مزج الشرح بالمتن . وشرحه أيضًا معاصره كمال الدين الشمني في «نتيجة النظر في شرح نخبة الفكر» (ت 821 هـ)، ومحمد بن موسى المكي في «شرح نخبة أهل الأثر» (ت 823 هـ) . كما وضع ملا علي القاري شرحًا على شرحه سماه «مصطلحات أهل الأثر على شرح نخبة الفكر» (ت 1014 هـ)، وكتب عبد الرؤوف المناوي شرحًا موسعًا على الشرح بعنوان «اليواقيت والدرر» فرغ منه سنة 1024 هـ .
- الحواشي: وضع تلميذا المصنف حواشي على الشرح؛ فكتب قاسم بن قطلوبغا حاشيته «القول المبتكر على شرح نخبة الفكر»، وكتب كمال الدين بن أبي شريف المقدسي حاشية أخرى ناقش فيها الشرح وأورد ما علقه عن شيخه المصنف .
- المنظومات: نظمه كمال الدين الشمني في منظومة سماها «الرتبة في نظم النخبة» (ت 821 هـ) ، وأحمد بن صدقة المعروف بابن الصيرفي (ت 905 هـ) ، ونظمه محمد بن إسماعيل الصنعاني في أرجوزة سماها «قصب السكر» وشرحها في كتابه «إسبال المطر على قصب السكر» .
تم تحديث الإجابة