نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

توفي المؤلف
956 هـ
الطبعات
دار المسير

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة هو مصنَّف عقدي في الرد على كتاب فصوص الحكم لـمحيي الدين بن عربي (ت 638 هـ)، ألّفه الفقيه الحنفي إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي (ت 956 هـ / 1549 م؛ وقيل 955 هـ) .

موضوع الكتاب والهدف من تأليفه

ألّف الحلبي كتابه للرد على ما تضمنه كتاب «فصوص الحكم» من آراء عقدية، مبيّنًا في مقدمته أن غرضه هو نصرة الشريعة وأهلها، والرد على ما عدّه ضلالًا وجهلًا لفرقة «الوجودية» القائلين بوحدة الوجود .

مضامين الكتاب ومنهجه

افتتح المؤلف مصنفه بمناقشة دعوى ابن عربي في ديباجة «الفصوص» بأنه رأى النبي ﷺ في منام بدمشق في العشر الأواخر من محرم سنة 627 هـ ودفع إليه الكتاب وأمره بإخراجه للناس، فأنكر الحلبي صحة ذلك مبينًا امتناع إسناده إلى النبي ﷺ لاشتمال الكتاب على قضايا تناقض صريح الشرائع .

وتناول في رده جملة من المسائل الواردة في فصول الكتاب (الكلمات)، ومن أبرزها:

  • نقد القول بأن العالم صور الحق سبحانه، وأن عابد أي معبود إنما عبد الله في الحقيقة، والرد على ما رآه ذمًا لأهل الشرع وتمهيدًا لأعذار الكفار .
  • نقد تأويلات ابن عربي لقصص الأنبياء، مثل دعواه في الكلمة النوحية أن دعوة نوح عليه السلام كانت مكرًا بالمدعو، وتأويله لقصة ذبح الخليل إبراهيم لابنه في الكلمة الإسحاقية، ومسألة إنكار الوعيد في الكلمة الإسماعيلية .
  • إبطال دعوى تفضيل «خاتم الأولياء» على الأنبياء من جهة أخذ العلم بالله، وما ادعاه ابن عربي لنفسه في مسألة ختم الولاية ومفاضلته مع الرسل والأنبياء استنادًا إلى رؤى منامية وتأويلات رمزية .

تلقي الكتاب وإقراره

حظي الكتاب بقبول وتأييد من بعض علماء الدولة العثمانية ومفتييها المعاصرين للمؤلف أو اللاحقين له؛ حيث ذكر حاجي خليفة أن الكتاب أمضاه المولى سعدي المفتي والشيخ محمد بن إلياس جوي زاده .

المخطوطات والطباعة

توجد للكتاب نسخ خطية محفوظة في عدة مكتبات، منها: مكتبة الفاتح، ويني جامع، وأيا صوفيا، وعاشر أفندي، وأمانت خزينه سي في إسطنبول، بالإضافة إلى مكتبة جامعة برنستون، والمكتبة الأزهرية بالقاهرة . وقد طُبع الكتاب بتحقيق علي رضا بن عبد الله بن رضا (دار المسير، الرياض، 1419 هـ) .

تم تحديث الإجابة