إبراهيم الحلبي
- توفي
- 956 هـ
- وُلد في
- حلب
إبراهيم بن محمد الحلبي (توفي 956 هـ / 1549 م)، المعروف بالبرهان الحلبي، فقيه حنفي ومقرئ ومفسر، اشتُهر بكتابه الفقهي ملتقى الأبحر .
نشأته ورحلته العلمية
هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي، وُلد في مدينة حلب وتلقى العلم بها على يد مشايخ عصره . ارتحل بعد ذلك إلى مصر، فأخذ عن علمائها في التفسير والحديث وأصول الفقه وفروعه، ثم توجه إلى بلاد الروم واستقر بمدينة القسطنطينية . عُيّن إماماً في بعض مساجدها، ثم صار خطيباً وإماماً في جامع السلطان محمد الفاتح، وتولى التدريس بدار القراء التي أنشأها المفتي سعدي جلبي .
مكانته ومواقفه
تبوأ مكانة مرموقة بين فقهاء الحنفية؛ إذ كان المفتي سعدي جلبي يعوّل عليه في مشكلات الفتاوى، واشتُهر باستحضاره الواسع لفروع المذهب وتبحره في علوم القراءات والتجويد والعربية . أثنى عليه الشيخ بدر الدين الغزي بعد لقائه به ووصفه بالعالم الصالح والمقرئ المجود، وذكر أنه استعار منه بعض الكتب . ونُقل عنه الزهد والورع والانقطاع إلى العبادة والتدريس والتأليف، حتى عُرف بملازمته لبيته ومسجده .
حظي متنه الفقهي ملتقى الأبحر بقبول واسع بين علماء المذهب، إذ جمع فيه مسائل متون المذهب المعتمدة مح مقرراً الراجح ومنبهاً على الأصح والمعتمد للفتوى ، كما وضع شرحاً على كتاب «منية المصلي» عُرف بـ«غنية المتملي» . وبجانب نشاطه الفقهي، عُرف بموقفه الحازم في نقد أفكار القائلين بوحدة الوجود والرد على ابن عربي وتفنيد آرائه، ووافقه في هذا الإنكار المفتي جوي زاده .
وفاته
تُوفي في القسطنطينية سنة 956 هـ (1549 م)، وقد جاوز من العمر تسعين عاماً .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف في فروع الفقه الحنفي، يجمع مسائل أمهات متون المذهب المعتمدة بعبارة موجزة ومحررة، مستوعباً مسائل أربعة من أشهر كتب الفقه الحنفي: «مختصر القدوري»، و«المختار للفتوى»، و«كنز الدقائق»، و«وقاية الرواية»، مع إضافات من «مجمع البحرين» ونبذة من «الهداية»، معتمداً ترتيب المسائل بتقديم القول الأرجح والتنبيه على الأصح والأقوى والمعتمد للفتوى.
مصنف عقدي مخصص للرد على كتاب «فصوص الحكم» لابن عربي ومناقشة آرائه العقدية، ويهدف إلى نصرة الشريعة ونقد أفكار القائلين بوحدة الوجود من خلال تفنيد دعاوى ديباجة الكتاب وتأويلاته لقصص الأنبياء ومسائل الولاية.