نهاية الأرب في فنون الأدب
- توفي المؤلف
- 733 هـ
- الطبعات
- دار الكتب والوثائق القومية
نهاية الأرب في فنون الأدب موسوعة أدبية وتاريخية وعلمية ألّفها المؤرخ والأديب المصري شهاب الدين النويري (677–733 هـ / 1278–1333 م) في عصر دولة المماليك خلال عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون .
التأليف والمنهج
وضع النويري كتابه بعد اشتغاله بالوظائف الديوانية ونظر الجيش وتفرغه للتصنيف . وقد افتتح الكتاب بقوله: «الحمد لله رافع السماء وفاتق رتقها ومنشئ السحاب ومؤلف ودقها»، وبيّن في خطبته قصده من جمعه بأنه لم يورد فيه إلا ما غلب على ظنه أن النفوس تميل إليه وأن الخواطر تشتمل عليه .
سلك النويري في استطراده وجمع شواهده أسلوب الموسوعات الجامعة متأثرًا بمنهج الجاحظ في «كتاب الحيوان» وابن قتيبة في «عيون الأخبار»، واعتمد على تلخيص مواد واسعة من أمهات المصادر، كما حفظ نصوصًا تاريخية فريدة نقلاً عن كتب متقدمة مفقودة لمؤرخين قدماء مثل ابن الرقيق القيرواني وابن رشيق القيرواني .
تبويب الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف العمل إلى خمسة فنون رئيسة، ورتّب كل فن منها في خمسة أقسام تشتمل على أبواب وفصول :
- الفن الأول (السماء والمعالم العلوية والسفلية): خُصص للفلك، والشمس والقمر، والشهب، والرياح والأمطار، والأرض والجبال، والبحار والأنهار، والبلدان وطبائعها .
- الفن الثاني (الإنسان وما يتعلق به): يتناول خلق الإنسان وأوصافه وأخلاقه، والغزل والأمثال، وأخبار المغنين والموسيقى، ثم شؤون الملك وسياسة الدول، وصناعة الكتابة والإنشاء وأصول الدواوين .
- الفن الثالث (الحيوان الصامت): يبحث في طبائع الحيوانات والسباع والوحوش والطيور وهوام الأرض والحشرات، وما قيل فيها من الخصائص والأمثال والأشعار .
- الفن الرابع (النبات): يحتوي على أربعة أقسام في أصناف النبات والأشجار والرياحين، وذيّله بقسم خامس في أنواع الطب والصيدلة والتداوي .
- الفن الخامس (التاريخ): أوسع فنون الكتاب، واستغرق أكثر من نصف حجم الموسوعة؛ افتتحه ببدء الخلق وقصص الأنبياء وملوك الأمم القديمة وأخبار مصر، ثم استعرض السيرة النبوية وتاريخ الخلافة الراشدة والدول الأموية والعباسية والفاطمية والأيوبية والمملوكية، وتاريخ التتار، متتبعًا الحوادث والوفيات حولياتٍ حتى أوائل العقد الرابع من القرن الثامن الهجري .
المخطوطات والطباعة
صُنّف الكتاب في الأصل في ثلاثين مجلدًا، ويصل في تجزئة بعض المخطوطات المعتمدة مثل نسختي كوبريلي وأيا صوفيا في إسطنبول إلى واحد وثلاثين جزءًا . اضطلعت دار الكتب والوثائق القومية في مصر (دار الكتب المصرية) بتحقيق الكتاب ونشره تباعًا عبر لجان متتابعة من المحققين حتى اكتملت طباعته في ثلاثة وثلاثين مجلدًا .
تم تحديث الإجابة