النويري، شهاب الدين

توفي
733 هـ
وُلد في
قوص

شهاب الدين النويري (677–733 هـ / 1279–1333 م) هو مؤرخ وأديب وفقيه شافعي وموظف ديواني مصري، اشتهر بموسوعته الضخمة نهاية الأرب في فنون الأدب .

المولد والنشأة والتعليم

هو أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي التيمي البكري، وكنيته أبو العباس ولقبه شهاب الدين ، ونُسب في مصادر أخرى إلى أحمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن عبادة، أو ابن عبد الكريم . ترجع نسبته إلى بلدة «نويرة» من أعمال بني سويف في صعيد مصر ، وكان مولده في الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 677 هـ (وقيل وُلد سنة 682 هـ، وقيل نحو 660 هـ)، ونشأ بمدينة قوص في الصعيد الأعلى وقيل بنويرة .

تلقى العلم والحديث وسمع من جماعة من الأعيان، منهم الشريف موسى بن علي بن أبي طالب، ويعقوب بن أحمد بن الصابوني، وأحمد الحجار، وزينب بنت يحيى ابنة العز بن عبد السلام، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة .

المسيرة المهنية

تقلب النويري في الخدمة الديوانية والإدارية في دولة المماليك؛ فاتصل بالسلطان الناصر محمد بن قلاوون وحظي بقربه حتى وكله السلطان في بعض أموره . تولى نظر الجيش في طرابلس الشام، ونظر الديوان بإقليم الدقهلية والمرتاحية في مصر . كما بُعث إلى دمشق لمباشرة الأملاك السلطانية في بلاد الشام سنة 701 هـ، وشهد فيها أحداث معركة شقحب ضد التتار سنة 702 هـ وخرج مع العسكر للمشاركة فيها .

وجرت له واقعة مع ابن عبادة بعد أن سعى عليه ورافعه، فضُرب بالمقارع ثم عفا عنه ابن عبادة بعد ذلك .

المكانة العلمية والأثر

عُرف النويري بسعة اطلاعه وبراعته في التاريخ والأدب والخط المنسوب، وكان يكتب كل يوم ثلاث كراريس، ونَسخ كتاب صحيح البخاري ثماني مرات، وكان يبيع النسخة الواحدة بخطه بألف درهم . وُصف بأنه كان ذكي الفطرة، حسن المظهر، ذا أريحية ومكرمة ومودة لأصحابه، مع مشاركة في النثر والنظم .

ألف موسوعته الكبرى نهاية الأرب في فنون الأدب (وسُميت في بعض المراجع منتهى الأرب في علم الأدب) في ثلاثين مجلداً في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وقسمها إلى خمسة فنون كبرى تشمل: السماء والأرض، والإنسان، والحيوان، والنبات، والتاريخ .

الوفاة

توفي النويري في القاهرة في الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة 733 هـ (وقيل سنة 732 هـ وهو في نحو الخمسين من عمره) . وكان في رمضان سنة وفاته مواظباً على قراءة القرآن بعد صلاة العصر إلى قبيل المغرب، فأصابه وجع في أطراف أصابع يديه كان سبباً في وفاته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • موسوعة أدبية وتاريخية وعلمية تعود إلى عصر دولة المماليك خلال عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون، تجمع مواد واسعة من أمهات المصادر التاريخية والعلمية والأدبية، وتهدف إلى إيراد المعارف التي تميل إليها النفوس وتشتمل عليها الخواطر بأسلوب جامع وشامل.