نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

توفي المؤلف
693 هـ
الطبعات
نواف عباس حبيب المناور

أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول (المعروفة بـنظم علوم الحديث) هي منظومة علمية في مصطلح الحديث الشريف، نظم فيها قاضي القضاة شهاب الدين محمد بن أحمد الخُوَيِّي (626–693 هـ / 1228–1294 م) كتاب «علوم الحديث» لـابن الصلاح .

التعريف بالمنظومة وتاريخ نظمها

صاغ الخويي المنظومة على بحر الرجز، ويبلغ عدد أبياتها 1610 أبيات بحسب النسخ المخطوطة المحققة، بينما قدّرها بعض الباحثين بنحو 1616 بيتاً . وتُعد هذه المنظومة أسبق عمل منظوم لمقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، حيث لم يُعرف أحد سبقه إلى نظمها قبل أن يتتابع العلماء على ذلك لاحقاً .

وقد فرغ الناظم من إتمامها في مستهل شهر المحرم من سنة 691 هـ، كما نص على ذلك في ختام أرجوزته بقوله :

وإذْ نظَمْتُ ما أردتُ نَظْمَهُ ... ويَسَّرَ الله تعالى خَتْمَهُ في الأولِ الأشهُرِ مبدا سَنَةِ ... إحدى وتسعين وستِمائَةِ

المنهج والبناء العلمي

قصد الخويي في منظومته تلخيص أصل ابن الصلاح واختصاره، وسار على ترتيبه في تقسيم المادة العلمية إلى خمسة وستين نوعاً، مع إضافة عنوان مستقل جعله: «في ضبط ما في الصحيحين والموطأ من ذلك» . كما تميز النظم بافتتاحه بفهرسة منظومة لأنواع علوم الحديث .

اقتصر الناظم في جل أبياته على تقييد مسائل الأصل دون التوسع في الزيادات إلا في مواضع يسيرة نادرة، كإيراده لعدد أحاديث صحيح مسلم، وبيانه أن كتب الحديث الخمسة لم يفتها من الصحيح إلا القليل . وفي المقابل، أسقط بعض المباحث والتعريفات الجزئية التي ذكرها ابن الصلاح، كما في حده للحديث الحسن .

التداول والعناية العلمية

لم تحظ المنظومة بذيوع واسع بين طلاب العلم ولم تتداولها حِلق الدرس كغيرها من ألفيات المصطلح اللاحقة (مثل ألفية العراقي)، ولم يُحفظ للعلماء المتقدمين شروح أو تعليقات عليها . ويُعزى قلة انتشارها إلى طول نظمها مقارنة بما جاء بعدها، وندرة الزوائد فيها على أصل ابن الصلاح، فضلاً عما وقع فيها من بعض الأوهام والمآخذ العلمية التي تتبعها دارسوها .

توجد من المنظومة نسخ خطية محفوظة، منها نسخة في دار الكتب المصرية (برقم 256 مصطلح الحديث)، كما أُخرجت محققة في دراسة علمية .

تم تحديث الإجابة