شهاب الدين الخويي

توفي
693 هـ
وُلد في
دمشق

شهاب الدين الخويي (626–693 هـ / 1229–1294 م) هو قاضي قضاة وفقيه شافعي وأديب، دمشقي المولد أذربيجاني الأصل، تولى القضاء في الشام ومصر واشتهر بسعة معارفه ونظمه لـ«علوم الحديث» .

اسمه ونشأته

هو محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى بن محمد، شهاب الدين، أبو عبد الله، ابن قاضي القضاة شمس الدين أبي العباس، المهلبي الأزدي الخويي الشافعي . ترجع أصول أسرته إلى مدينة خوي من أعمال أذربيجان، ووُلد بـدمشق في شوال سنة 626 هـ، وقيل في رجب من السنة نفسها . توفي والده وهو في الحادية عشرة من عمره، فأقام منقطعًا في المدرسة العادلية بدمشق، وأدمن الدرس والسهر والتكرار، وحفظ عدة كتب وعرضها وبرز بين أقرانه .

شيوخه ورحلاته

سمع الحديث في صغره من ابن اللتي، وابن الصلاح، وعلم الدين السخاوي، وابن المقير، وابن الزبيدي . وأجاز له جمع كبير من علماء أصبهان وبغداد ومصر والشام، ومنهم أبو حفص السهروردي وعمر بن كرم ومحمود بن منده . ورحل إلى بغداد ثم إلى خراسان؛ حيث أخذ عن القطب تلميذ فخر الدين الرازي وعن العلاء الطاووسي . وخرّج له الحافظ تقي الدين عبيد الإسعردي معجمًا لشيوخه، وخرّج له الحافظ أبو الحجاج المزي أربعين حديثًا متباينة الإسناد .

مسيرته العلمية ومناصبه

بدأ التدريس في شبابه بـالمدرسة الدماغية بدمشق . تولى قضاء القدس سنة 657 هـ، ثم انتقل إلى الديار المصرية إبان اجتياح هولاكو للشام، فوُلّي قضاء المحلة والبهنسا والغربية . قُلّد بعدها قضاء حلب، ثم عاد إلى قضاء المحلة، حتى استقل بقضاء القاهرة والوجه البحري في رجب سنة 681 هـ في عهد السلطان المنصور قلاوون مشاركًا للوجيه البهنسي .

نُقل إلى قضاء دمشق وقضاء الشام في المحرم سنة 686 هـ بعد وفاة بهاء الدين ابن الزكي، وجمع مع القضاء التدريس في مدرستي العادلية والغزالية، كما درس بالمدرسة الناصرية بعد عودته من الحج .

مكانته وتلاميذه

عُرف بلقب «ذي الفنون» لجمعه بين التفسير، والأصولين، والفقه، والخلاف، والنحو، والمعاني، والبيان، والفرائض، والحساب، والهندسة، والطب، والأدب . وصفه المزي بأنه كان علامة وقته وفريد عصره، كثير التواضع وحسن الخلق وشديد المحبة لأهل العلم والدين، وكان من النظار المنصفين الذين يبحثون بسكينة وتؤدة . ونظم كتاب «علوم الحديث» لابن الصلاح في أرجوزة فرغ منها سنة 691 هـ، وشرح «الفصول الخمسين» لـابن معطي في النحو، ووضع مصنفًا كبيرًا جامعًا يشتمل على عشرين علمًا .

روى عنه وسمع منه أئمة بارزون، منهم المزي، وعلم الدين البرزالي، وشمس الدين الذهبي الذي جلس بين يديه وأجازه، وعمر بن الحاجب، وعلاء الدين المقدسي .

وفاته

توفي يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 693 هـ بدمشق عن نحو سبع وستين سنة، وصُلي عليه ودُفن من يومه في تربة والده بسفح جبل قاسيون .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات