نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
- توفي المؤلف
- 885 هـ
- الطبعات
- دائرة المعارف العثمانية
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور هو كتاب في تفسير القرآن الكريم، ألّفه برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي (ت. 885 هـ / 1480 م)، واختص فيه ببيان علم المناسبات وإبراز وجوه الارتباط وعلل الترتيب بين الجمل والآيات والسور ومقاصدها .
التأليف وزمن التصنيف
شرع البقاعي في تصنيف الكتاب في شهر شعبان سنة 861 هـ، وفرغ منه في السابع من شعبان سنة 875 هـ، فاستغرق تأليفه أربع عشرة سنة . وذكر أنه لُقّب في نظمه بـ«كتاب لمّا» لكثرة إيراده لهذه اللفظة في بيان ارتباط الجمل والآيات بعضها ببعض .
منهج الكتاب ومصادره
بنى البقاعي تفسيره على تلمّس المناسبة بين أجزاء القرآن؛ مستنداً إلى قاعدة كلية أخذها عن شيخه أبي الفضل محمد البجائي المالكي تقوم على النظر في الغرض الذي سيقت له السورة وما يقتضيه من مقدمات ولوازم . وتتلخص معالم منهجه في الآتي:
- تحرير مقصود السورة واسمها: يرى أن لكل سورة مقصداً كلياً تدور عليه معانيها، وأن اسم كل سورة مترجم عن مقصودها وعنوان دال إجمالاً على تفصيل ما فيها، وهي قاعدة ذكر أنه استعملها بعد وصوله إلى سورة سبأ في السنة العاشرة من بدئه التأليف .
- تفسير البسملة وفواتح السور وخواتيمها: يفسر البسملة في مستهل كل سورة بما يلائم مقصودها، ثم يشرع في ربط مطلع السورة بمقطع ما قبلها، ويعتني برد مقطع السورة على مطلعها حتى تتلاحم أجزاؤها . وذهب إلى أنه لا يوجد وقف تام يفصل بين ختام سورة الناس وافتتاح سورة الفاتحة لشدة اتصال أجزاء القرآن .
- الاستمداد والنقل: انتفع كثيراً بتفسير أبي الحسن الحرالي المراكشي المسمى «مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل» وكتبه الأخرى كـ«العروة» و«التوشية والتوفية» ونقل منها . كما توسع في إيراد الأحاديث النبوية، والبحث اللغوي، والنقل عن الكتب القديمة كـالتوراة والإنجيل والزبور للاستشهاد بها والاحتجاج لموافقة القرآن وإبطال ما يخالف الإسلام .
الاستقبال والجدل حوله
قوبل الكتاب بثناء وتقاريظ من عدد من علماء عصره؛ كـشرف الدين المناوي الذي قرّظه في شعبان سنة 868 هـ وأجاز استيضاح المناسبات بما ورد في التوراة والإنجيل، ومحيي الدين الكافيجي، وغيرهما . وأثنى عليه محمد بن علي الشوكاني مبيناً أنه يرجع إليه فيما يشكل عليه من التفسير فيجد فيه ما يفيد في الغالب .
في المقابل، أثار نقله من العهدين القديم والجديد معارضة وتشنيعاً من بعض معاصريه؛ وتولى ذلك البدر بن القطان، كما صنّف شمس الدين السخاوي في الرد عليه كتاباً بعنوان «الأصل الأصيل في تحريم النقل من التوراة والإنجيل» . ودافع البقاعي عن منهجه بتصنيف كتابين: «الأقوال القويمة في حكم النقل من الكتب القديمة»، و«مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور» . كما انتقد باحثون مسلكه في التناسب لعدم خلوه من التكلف والتصنع في مواضع، ولبنائه مناسبات السور على القول بتوقيفية ترتيبها .
المختصرات
عمد البقاعي إلى اختصار تفسيره بحذف الاستطرادات وسوق الأحاديث والنقول من الكتب القديمة مع زيادة تدقيقات في مقاصد السور، وسمّى مختصره «دلالة البرهان القويم على تناسب آي القرآن العظيم» (ويُذكر باسم «أدلة البرهان القويم») .
تم تحديث الإجابة