نيل الابتهاج بتطريز الديباج

توفي المؤلف
1036 هـ
الطبعات
دار الكاتب

نيل الابتهاج بتطريز الديباج هو كتاب في تراجم فقهاء المالكية وأعيانهم، صنّفه المؤرخ والفقيه أحمد بابا التنبكتي (963–1036 هـ / 1556–1627 م؛ وقيل توفي سنة 1032 هـ) ليكون ذيلًا واستدراكًا على كتاب «الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب» لـابن فرحون (ت 799 هـ) .

التأليف والتسمية

وضع أحمد بابا التنبكتي هذا الكتاب في أثناء إقامته بالمغرب، وتشير خاتمة بعض نسخه المخطوطة إلى تمام تأليفه بدرب عبيد الله في مدينة مراكش في 17 جمادى الأولى سنة 1005 هـ .

وقد اختلفت تسمية الكتاب في النسخ المخطوطة والمصادر التاريخية؛ فورد في بعض النسخ باسم «نيل الابتهاج في التذييل على الديباج»، وفي نسخة أخرى باسم «وجه الابتهاج في الذيل على الديباج»، وسمّاه أحمد بن خالد الناصري في «الاستقصا» «تكميل الديباج» . والمعتمد الذي نص عليه المؤلف في مقدمة مختصره هو «نيل الابتهاج بتطريز الديباج» .

المنهج والمحتوى

استهل المؤلف كتابه بمقدمة استعرض فيها أبرز المصنفات المفردة في تراجم أعيان المالكية، بدءًا بكتاب «ترتيب المدارك» لـالقاضي عياض، ثم «الديباج المذهب» لابن فرحون، مشيرًا إلى أن عمله ينطلق من استدراك ما فات ابن فرحون وتذييل ما جاء بعد عصره، ومنوهًا بأنه لم يسبقه إلى التذييل على الديباج سوى بدر الدين القرافي في كتابه «توشيح الديباج وحلية الابتهاج» الذي جمع فيه نحو ثلاثمئة علم .

رتّب التنبكتي تراجم الكتاب على حروف المعجم مبتدئًا بمن اسمه أحمد . واستوعب فيه تراجم لأعيان الفقهاء من الأندلسيين والمغاربة والتونسيين والجزائريين والطرابلسيين وعلماء بلاد التكرور والسودان الغربي ومصر حتى أواخر القرن العاشر وأوائل الحادي عشر الهجري . واعتمد على المصادر المكتوبة كفهارس الشيوخ وكتب التراجم، إلى جانب النقل الشفهي والمشاهدة الشخصية لمن عاصرهم وخالطهم من الأعلام .

الاستقبال والتقييم

يُعد الكتاب مرجعًا رئيسًا لتاريخ علماء المذهب المالكي في الغرب الإسلامي؛ واعتبره إيفارست ليفي بروفنسال من أهم المصادر المغربية المتعلقة بالتراجم، معدًّا مؤلفه من مؤرخي المغرب في أواخر القرن السادس عشر الميلادي . وبيّن باحثون سلامة معلوماته الببليوغرافية ودقتها فيما يخص أعلام القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين .

وفي المقابل، انتقد عباس بن إبراهيم السملالي وغيره مواضع في الكتاب رأوا فيها اختصارًا لنصوص معاصريه كصاحب «جذوة الاقتباس» ابن القاضي المكناسي، أو نقلًا من ابن مريم وابن منجور دون عزو صريح في بعض التراجم، مع إشارة التنبكتي العامة في مواضع إلى إفادته من فهارس الشيوخ والتقاييد .

المختصرات والذيول والطبعات

حظي الكتاب بعدد من المختصرات والذيول:

  • كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج: اختصره المؤلف نفسه، مقتصرًا فيه غالبًا على مشاهير الأئمة وأصحاب التصانيف، وزاد في خاتمته ترجمتين لم تردا في الأصل مع ترجمة ذاتية وبيان لمصادره .
  • مختصرات مجهولة المؤلف: منها نصوص ومختصرات محفوظة في الخزائن المغربية، مثل «المنتقى من كفاية المحتاج» .
  • الإكليل والتاج في تذييل كفاية المحتاج: ذيل وضعه محمد بن الطيب القادري سنة 1217 هـ على مختصر الكتاب .
  • اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة: صنفه محمد بن بشير بن ظافر الأزهري (ت 1909 م)، ويُعد تذييلًا على نيل الابتهاج .

طُبع الكتاب قديمًا على حاشية «الديباج المذهب» في فاس سنة 1317 هـ، وفي القاهرة سنتي 1329 هـ و1335 هـ، ثم صدر محققًا بعناية الدكتور عبد الحميد عبد الله الهرامة .

تم تحديث الإجابة