أحمد بابا التنبكتي
- توفي
- 1036 هـ
- وُلد في
- -
أحمد بابا التنبكتي (963–1036 هـ / 1556–1627 م) فقيه مالكي ومحدث ومؤرخ من أهل تنبكت في غرب إفريقيا، عُرف بكونه من كبار أعلام عصره واشتُهر بكتابه التراجمي نيل الابتهاج بتطريز الديباج .
النسب والنشأة
هو أحمد بابا بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد أقيت بن عمر بن علي بن يحيى الصنهاجي، الماسني، التكروري، التنبكتي، ويُكنى بأبي العباس . ولد في قرية أروان قرب تنبكت في الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة 963 هـ . تعود أصوله إلى قبيلة مسوفة من صنهاجة، ونشأ في أسرة عريقة عُرفت بالصلاح وتوارثت القضاء والرئاسة العلمية في بلاد السودان الغربي لقرون .
طلبه للعلم وشيوخه
تلقى تعليمه الأولي في بيته؛ فقرأ النحو على عمه أبي بكر، وأخذ علم الحديث والمنطق سماعاً عن والده الحاج أحمد بن أحمد . لازم بعد ذلك شيخه محمد بن محمود التنبكتي المعروف بـ«محمد بَغْيُعْ» أكثر من عشرين سنة، فدرس عليه التفسير والحديث وأصول الفقه والعربية والمعاني والبيان، وختم عليه مختصر خليل نحو ثماني مرات، وموطأ مالك، و«تسهيل الفوائد» لابن مالك، وشروح أصول تاج الدين السبكي . كما نال إجازة عامة من قاضي تنبكت العاقب بن محمود بن أقيت .
محنته والانتقال إلى مراكش
عقب دخول جيش السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي إلى بلاد السودان، عارض أعيان بني أقيت الحكم السعدي، فوُشي بهم إلى السلطان . أُمر بالقبض عليهم في أواخر المحرم سنة 1002 هـ، فسِيق مع عشيرته مصفدين في الحديد إلى مراكش، وفي الطريق سقط عن ظهر جمل فكُسرت ساقه، ونُهبت خزانة كتبه التي أشار إلى أنه ضاع منها ألف وستمائة مجلد .
وصلوا مراكش في رمضان سنة 1002 هـ وظلوا قيد الاعتقال حتى أُطلق سراحهم في الحادي والعشرين من رمضان سنة 1004 هـ، واشترط عليهم السلطان لزوم الإقامة في مراكش . جلس للتدريس والإفتاء في جامع مراكش، فالتف حوله طلبة العلم وعلماء المغرب، ودارت عليه الفتيا، وأتم في تلك الفترة كتابه «نيل الابتهاج بتطريز الديباج» سنة 1005 هـ، ثم اختصره في «كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج» . وبعد وفاة المنصور، أذن ابنه السلطان زيدان لآل أقيت بمغادرة مراكش، فعاد إلى تنبكت سنة 1014 هـ (وقيل بعد اثنتي عشرة سنة من إطلاق سراحه) وكرس وقته للتعليم .
تلاميذه ومكانته
أخذ عنه جماعة من أعلام المغرب وإفريقيا؛ ومن أبرز من روى عنه المؤرخ أحمد المقري التلمساني، وأبو القاسم بن أبي النعيم الغساني الفاسي، ومحمد بن يعقوب الأيسي المراكشي، وأحمد بن محمد فهدي التواتي . حظي بمكانة رفيعة لدى الفقهاء والمحدثين، ووُصف بسعة الإدراك والاطلاع وحسن التصنيف، وكان معظماً لاتباع الحق، حازماً في الفتيا لا يداهن الأمراء .
وفاته
توفي في مسقط رأسه بتنبكت سنة 1036 هـ (1627 م)، وتذكر بعض المصادر رواية أخرى تجعل وفاته سنة 1032 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في تراجم فقهاء المالكية وأعيانهم، وُضع ليكون ذيلًا واستدراكًا على كتاب «الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب» لابن فرحون.