نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

توفي المؤلف
597 هـ
الطبعات
ت المليباري · ت آل زهوي

نواسخ القرآن (ويُعرف أيضًا بـ ناسخ القرآن ومنسوخه) هو مصنَّف في علوم القرآن، ألّفه ابن الجوزي (ت. 597 هـ / 1201 م) لبيان أحكام الناسخ والمنسوخ ومناقشة الآيات التي ادُّعي عليها النسخ .

تسمية الكتاب ومختصره

تعددت أسماء الكتاب في المصادر وفهارس المخطوطات؛ فذكره سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان باسم «ناسخ القرآن ومنسوخه»، وسماه الذهبي وخير الدين الزركلي «الناسخ والمنسوخ»، بينما أورده ابن رجب الحنبلي نقلاً عن ابن القطيعي عن ثبت مؤلفات ابن الجوزي بخط يده باسم «عمدة الراسخ في معرفة المنسوخ والناسخ»، وثبت على غلاف النسخة الخطية المدنية عنوان «نواسخ القرآن» . وقد وضع ابن الجوزي للكتاب مختصرًا عُرف باسم «المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ» أو «مختصر عمدة الراسخ» .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم ابن الجوزي مؤلَّفه إلى قسمين رئيسين :

  • القسم الأول (الجانب الأصولي): تناول فيه حقيقة النسخ لغةً واصطلاحًا، وجوازه عقلاً وشرعًا، والفرق بينه وبين البداء، وإثبات وقوعه في القرآن، وفضيلة تعلم هذا العلم، وأقسام المنسوخ، إضافة إلى استقصاء شروط النسخ المعتبرة وما اختلف فيه الأصوليون .
  • القسم الثاني (الجانب التطبيقي): رتّب فيه الآيات المدعى عليها النسخ بحسب ترتيب السور في المصحف، فاستعرض 247 قضية من قضايا النسخ موزعة على 62 سورة من القرآن الكريم .

منهج المؤلف في تحرير النسخ

اعتنى ابن الجوزي في كتابه بسرد الروايات والأحاديث بأسانيدها المتصلة، وسلك مسلك التدقيق الأصولي في قبول دعاوى النسخ؛ فعلى الرغم من إيراده لمئات الوقائع المنسوبة إلى المفسرين، إلا أنه نحا إلى تضييق دائرة المنسوخ؛ فرجح وقوع النسخ في 22 واقعة فقط، وحكم بالإحكام وعدم النسخ في نحو 205 وقائع، ووقف موقف الحياد في الباقي، ولم يصرح بالنسخ جزمًا إلا في سبع وقائع . وقرر في أصوله أن من شروط النسخ تعذر الجمع بين الدليلين، وأن الخاص يُبين العام ولا ينسخه .

النسخ الخطية والتحقيق

حُفظت للكتاب نسخ خطية منها نسخة في مكتبة مدينة الملحقة بمكتبة طوبقبو سراي (منقولة أصلًا من المكتبة المحمودية في المدينة المنورة)، ونسخة أخرى في الهند . حُقق الكتاب في رسالة علمية أعدها محمد أشرف علي المليباري وصدرت عن عمادة البحث العلمي بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في مجلد واحد، كما صدر بتحقيق حسين سليم أسد الداراني في دمشق .

تم تحديث الإجابة