نشر ألوية التشريف بالإعلام والتعريف بمن له ولاية عمارة ما سقط من البيت الشريف

توفي المؤلف
1057 هـ
الطبعات
دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

نشر ألوية التشريف بالإعلام والتعريف بمن له ولاية عمارة ما سقط من البيت الشريف رسالة فقهية وتاريخية ألفها العالم المكي محمد علي بن محمد علان البكري الصديقي (996–1057 هـ / 1588–1647 م) لبيان الأحكام والمسائل المتعلقة بمن له الحق الشرعي في تولي عمارة الكعبة بعد تصدعها وانهدام بعض أجزائها في عصره .

سياق التأليف وسببه

أُلفت الرسالة على إثر السيل الجارف الذي اجتاح المسجد الحرام في 19 شعبان 1039 هـ، وتسبب في سقوط الجدار الشامي للكعبة وبعض الجدارين الشرقي والغربي وأجزاء من السقف . وجمع أمير مكة الشريف مسعود بن إدريس علماء البلد الحرام واستفتاهم في حكم عمارة الساقط، ومصدر تمويلها، ولمن تثبت ولاية عمارتها؛ فصدر جواب أولي يقرر أنها فرض كفاية ويسند المباشرة لشريف مكة كنائب .

إلا أن ابن علان حرر في الاستفتاء الثاني أن الخطاب بعمارة البيت الشريف وتشديد أركانه يتوجه أولًا إلى الخليفة والسلطان العثماني مراد خان الرابع بصفته خادم الحرمين الشريفين، ثم إلى من يوجهه أو ينيبه السلطان في ذلك؛ ولما رأى توقف بعض العلماء ونزاعهم في هذا التقرير، وضع هذه الرسالة للبرهنة على مسألته واستيفاء أدلتها .

مضمون الرسالة ومسائلها

تناولت الرسالة التكييف الفقهي لمسألة ولاية عمارة الكعبة؛ حيث قرر المصنف أن المخاطب الرئيس بفرض تعمير ما سقط على وجه الدوام هو السلطان الأعظم القائم بأمر الخلافة، ثم يتوجه الخطاب لمن ينيبه .

وفرق ابن علان بين نوعين من العمل:

  • الإجراءات العاجلة الوقائية: مثل سد ما انهار من الجدار والسقف فورًا بأخشاب أو أثواب غليظة لمنع تنجيس جوف الكعبة بدخول الطيور أو القطط؛ وأوجب المبادرة إليها من غير توقف على انتظار إذن السلطان .
  • البناء الدائم والتجديد المستمر: وهو الذي يختص بإذن السلطان ورعايته ونظره .

واعتمد المؤلف في تقريراته على نصوص الفقهاء ورسائل من سبقه، ولا سيما رسالة ابن حجر الهيتمي «المناهل العذبة في إصلاح ما وهى من الكعبة» . وقد واكبت هذه الرسالة سلسلة مؤلفات شارك بها علماء معاصرون في شأن عمارة 1039–1040 هـ، منهم خالد بن محمد الجعفري وحسن بن عمار الشرنبلالي وعلي بن عبد القادر الطبري .

النسخ الخطية والتحقيق

للكتاب أربع نسخ خطية معروفة، وقد حُقق في رسالة ماجستير أعدها الباحث خالد عزام الخالدي في جامعة الملك سعود عام 1406 هـ . كما طُبعت الرسالة بتحقيق محمد أبو بكر عبد الله باذيب ضمن سلسلة «لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام» الصادرة عن دار البشائر الإسلامية في بيروت (الطبعة الأولى، 1422 هـ / 2001 م) .

تم تحديث الإجابة